قصة نجاح أحمد سليمان

النهاردة معانا قصة نجاح من نوع مختلف,,,, قصة نجاح بذرتها عمل صغير جدا لكن عظيم في الأجر و هو حسن الظن بالله - عز وجل- .
بطل قصتنا النهاردة هو شاب و عالم مصري اسمه " أحمد سليمان ".
أحمد سليمان هو طالب دكتوراه في جامعة Caltech في كاليفورنيا و هي الجامعة الأولي عالميا في العلوم المختلفة و أكبر مكان في العالم بيضم تجمع للعلماء الحائزين علي جائزة نوبل.
لكن خلينا نعرف إزاي أحمد وصل للمكان ده الأول و رحلته كانت عاملة ازاي :D

أحمد سليمان خريج هندسة شبرا قسم كهرباء دفعة 2009 بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف.
بعد لما اتخرج كان حابب يشتغل في أكتر من موضوع منهم أنه قضي 3 شهور يدرس Marketing لأنه كان حابب المجال ده وكان حاسس أنه خلاص هو ده المجال اللي عايز يكمل فيه.
و بعد كدة حس أنه عايز يشتغل في الشركات الكبيرة المختلفة و قدم في كتير جدا منها لدرجة أنه بيقول أنه عمل زيادة عن 70 إنترفيو و بيقول أنه كان بيرجع كل يوم يعلم علي اللي خلصهم منهم من كتر ما كانوا كتير و فضل علي الحال ده لأكتر من سنة.
لكن كانت المشكلة أنه يبقي داخل الأنترفيو و حافظ الأسئلة كلها و عارف إجابتها و جاهز جدا و يكون معرفها كمان لصحابه و هما يتقبلوا و هو ما يتقبلش ، لدرجة أن صحابه قعدوا يقولوا له يابني أنت نحس و خلي والدتك تبخرك و الكلام المحبط اللي من النوع ده لأن الموضوع كان صعب فعلا إنك تبقي عارف الاختبار ده كويس جدا و تحل كويس جدا و واثق من اللي انت بتعمله و ما تتقبلش !

لكن أحمد كان عنده حاجة مهمة أوي للأسف كتير مننا بيفتقر ليها دلوقتي و هو حسن الظن بالله , أحمد كان عارف أن فيه حاجة غلط لأنه بيمر بكل المراحل بتاعة التقديم و يفشل في أنه يتقبل !
فا والده اقترح عليه أنه يشتغل في وزارة الكهرباء و فعلا قدم و اشتغل لأنه كان من الأوئل علي دفعته و كان الأوائل ليهم منح في وزارة الكهرباء و بعدين قعد يدور علي مشروع بحثي يشتغل فيه لكن كل اللي حواليه كانوا بيحبطوه برده و بيقولوا له أنت في المكان الغلط و مافيش حاجة هنا اسمها بحث علمي أساسا !
ف راح معهد البحوث لأنه كان حابب يشتغل في فريق بحثي مع دكتورة كان حابب أنه يشتغل معاها لأنه كان عارف أنها قوية جدا في مجالها و تخيل أنه لما وصل مكنش فاضل غير مكان واحد في الفريق ده و كان هو آخر واحد يدخل الفريق ، أحمد فهم بعد كدة أنه دي حكمة ربنا و أن ربنا كان شايله الخير و بيقفل قدامه طريق عشان يفتحله طريق تاني أحسن هو ماكنش شايفه.

و بعدها بفترة قدم في منحة لعدد من الجامعات علي مستوي العالم و اترفض نتيجة لأسباب كتير منها أنه مكنش لسة نشر أي ورقة بحثية. لكن فيه دكتور واحد رد عليه في شكل زي FeedBack بيعرفه أخطائه ايه و دي كانت خطوة نجاح في أنه اشتغل علي نفسه عشان يصحح أخطائه و يطور من نفسه عشان لما يقدم تاني في أي منحو يكون مؤهل أنه يتقبل.
و فعلا دخل بعد كدة دخل الفريق البحثي في معهد البحوث و راح اشتغل كمان مع دكتور تاني في الجامعة الأمريكية عشان يقدر يحصل منه علي جواب توصية - Recommendation letter يفيده في شغله قدام لما يقدم علي المنح.

أحمد كان بيجمع شيفتات الاسبوع كله بتاعة وزارة الكهرباء في يومين عشان يقدر يفرغ نفسه للمشروع البحثي بتاعه في معهد البحوث و شغله مع الدكتور في الجامعة الأمريكية ، و ده ساعده بعد كدة أنه يشتغل في جامعة زويل لمدة 6 شهور ، و بعد ال 6 شهور دول أحمد قدم تاني في المنحة و المرة دي اتقبل و الدكتور المشرف عليه في Caltech و اللي قبله و بعتله قاله أنه اختاره من وسط 600 واحد مقدم نتيجة لعدد الأبحاث اللي كان أحمد عملها و اللي وصلت ل 13 بحث في حين أن باقي الناس اللي مقدمين كان بالكتير ممكن يكون مقدمين بحثين أو تلاتة.
و في نفس الوقت كمان أحمد كان اتقبل في مكانين و هما جامعة Caltech و معهد MIT :D
لكن نتيجة لتخطيط أحمد و أنه محدد هو عايز يعمل ايه اختار جامعة Caltech بعد لما بعت إيميل لدكتور زويل - رحمه الله - بيعرفه الأماكن اللي اتقبل فيها و انه أختار منهم جامعة Caltech ، و كان رد د.أحمد زويل ليه :

" أحمد أنا فخور بيك جدا وبتباهى بيك عند رئيس جامعة Caltech من الكلام اللى وصلنى عنك وعن شغلك وأبحاثك وقبولك فى كالتك والجامعات الكبار . عاوزك تركز وتتعلم هنا كل حاجه عشان هيكون ليك دور لمصر يوما ما وانا محتاجك قدام فى شغل كتير ".

أحمد حاليا شغال في Caltech في منحته للحصول علي الدكتوراه.
و حصل علي منحة الصيف اللي فات لجامعة MIT كمان 
سر نجاح أحمد كان دائما حسن ظنه بالله و حسن توكله علي الله  و أخذه بالأسباب صح و هو ده اللي خلاه يتخطي كل الصعوبات اللي مر بيها  و اللي كانت ممكن تهدم أي إنسان من إحباط و عدم و توافر الظروف و غيره و غيره ، لكن طول ما أنت حاطط هدفك قدامك و عارف قدراتك و نقاط ضعفك و بتتحاول تتغلب عليها و تصلحها لازم حتوصل. أحمد بيقول دايما أن ربنا بيسر حلم كل إنسان لكل خير . افتكر أنك أنت كمان تقدر توصل ! 

عافر عشان توصل لحلمك