التوحد كيف نفهمه ونتعامل معه






التوحّد التوحد واحد من الاضطرابات الذهنية والعصبية التي تصيب الأطفال في سن مبكرة، يمكن أن
تبدأ علامات التوحد على الأطفال من عمر أشهر وتصبح واضحة تماماً قبل بلوغهم السنة الثالثة
من العمر، وتتمثل هذه الأعراض في ضعفٍ في اللغة ومهارات التكلم والتخاطب لدى الطفل، وضعف
شديد في المهارات الاجتماعية وطرق الاتصال والتواصل مع الآخر. بالإضافة إلى الارتباط الشديد ببعض السلوكيات
وتكرارها بشكل كبير، وغالباً ما يكون ذلك للتخلص من الشعور بالخوف وبحثاً عن الأمان، لم
يتوصل الطب الحديث إلى علاج لمرض التوحد، ويغلب على علاجه الطابع النفسي والتعليمي والفيزيائي، بهدف
تطوير مهارات مريض التوحد وقدرته على التعامل مع الآخرين. كيفية التعامل مع مرضى التوحد فهم الوضع النفسي
لمريض التوحد: مريض التوحد كغيره من الأطفال، يتعرض في بعض الأحيان للعديد من الضغوطات النفسية
التي قد تجعله مكتئباً وتعب وحزين فينفر ممن حوله ويرفض التعامل معهم، وقد يكون سعيداً
وفرحاً في أحيانٍ أخرى ويسهل التعامل معه، وعليك تقدير الحالة النفسية التي يمر بها والتعامل
معه تبعاً لذلك. تنمية مهارات التواصل: يرفض مرضى التوحد التواصل بالنظر أو الكلام مع الغرباء عنهم
أو حتى مع والديهم في العديد من الأوقات، ويتوجب على الوالدين والمحيطين بهم تشجيعهم المستمر
وتحفيزهم على التواصل اللفظي والنظر المتبادل، لكن دون الضغط عليهم حتى لا يخافوا وينفروا من
الشخص، وإنما يأتي هذا الأمر بالتدريج؛ ففي المرة الأولى يمكن الاكتفاء بمحاولته النظر إليك وبعدها
بنظرة سريعة وخاطفة إلى أن يستطيع تبادل النظرات معك مع شعوره بالراحة والأمان اتجاه ذلك. الدمج:
فصل الطفل عن أقرانه وإبعاده عنهم يزيد من سوء حالته، سيواجه بعض الصعوبات عند تفاعله
مع الأطفال لعدم تفهمه لحالته أو مراعاتهم لظروفه كما هو الحال عند تعامله مع البالغين،
إلا أنه سيتعلم بمساعدة من حوله كيف يتعامل مع أقرانه ويندمج معهم. إشغاله عن الحركات النمطية:
عند بدء طفل التوحد بالقيام والانشغال بالحركات النمطية الخاصة به فيجب على الوالدين أو أي
شخص يشعر الطفل اتجاهه بالأمان البدء بإشغال الطفل عن القيام بهذه الحركة، ولا يكون ذلك
من خلال العقاب أو النهي أو الأمر، لأنه سيزيد من إصرار الطفل على القيام بها،
وإنما من خلال عرض خيارات أخرى أمامه تلفت نظره واهتمامه، وتشغله عن القيام بالحركات النمطية. الاعتماد
على الذات: تجنب اعتماد طفل التوحد على من حوله لمساعدته على القيام بأمور حياته اليومية،
بل ساعده على تنمية المهارات الحياتية المختلفة، والاعتماد على نفسه معظم الوقت إلا في الأمور
التي يصعب عليه القيام بها.

المصدر


مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده