طرق الرقية الشرعية






الرقية الشرعية يقصدُ بالرقى كل ما يستعانُ بهِ لطلب الشفاء والتحصين من ضررٍ ما، وهي
التراتيل والأدعية التي يستعان بها على ذلك، وتكون شرعيةً إذا لم يقع بها شرك أو
مخالفة للشرع ممَّا جاء تحريم استخدامه او الإبتداع به، قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: (اعرضوا علي رقاكم لا بأس في الرقى مالم يكن فيه شرك)، وعليه فإنَّ الرقية
على الراجح يجب أن تكون بنيَّةِ الشفاء من الله وحده، وبكلام مفهومٍ يعرفُ معناهُ ويتَّضحُ
مُرادهُ من غير إبتداع واستدراك على ما جاءت به الشريعة من أساليب مُحدثَةٍ. طرق الرقية الشرعية
الرقية المباشرة: بدون وسائل على المريض، وهي أن يقرأ الراقي آيات مخصوصة من كتاب الله
عزّ وجلّ جاء الدليل الشرعي على بيان فضلها في هذا الباب، وكذلك الأدعية الواردة بالسنَّةِ
لدفع العين، والوقاية من السحر، وطلبُ الشفاء من الله عزّ وجلّ من الأمراض. الرقية غير
المباشرة: وهي استخدام بعض الأساليب والوسائل كالنُشْرَة؛ ومثالها القراءةُ على ماءٍ أو زيت زيتونٍ أو
عسلٍ، أو أيُّ مادةٍ ورد ذكرها وفضلها العلاجي بالكتاب والسنة، واستخدامها إمَّا بالاغتسال بها أو
شربها أو أكلها، وهذا قد اختلف في جوازه، والأَولى تَجَنُبُهُ للخروج من الخلاف، وأخْذِ تلكَ
المواد دون القراءة عليها، وعملُ الرقية بعد تناولها مباشرة. الاغتسال للمصاب بالعين: ممَّن أصابه؛ فإذا
ما تيقن المصاب بالعين أنَّهُ قد أصيب بها على يد شخص مُعَيَّن فإنَّ منِ حقهِ
عليهِ أن يتوضوء له؛ ليأخذه المصاب بإناء يُسكبُ على ظهرهِ ويُقْلَب، كما جاء بالحديث عَنْ
أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ : مَرَّ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بِسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَهُوَ
يَغْتَسِلُ فَقَالَ : لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ، وَلاَ جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ فَمَا لَبِثَ أَنْ لُبِطَ بِهِ، فَأُتِيَ بِهِ
النَّبِيَّ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ : أَدْرِكْ سَهْلاً صَرِيعًا، قَالَ مَنْ تَتَّهِمُونَ بِهِ قَالُوا
عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ : عَلاَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ،
فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَأَمَرَ عَامِرًا أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ،
وَرُكْبَتَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : وَأَمَرَهُ أَنْ
يَكْفَأَ الإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ)، وفي رواية أُخرى قيلَ "قام كأنَّما نَشِطَ من عقالٍ". علاج العضو
المصاب مباشرة: وذلك بوضع اليد على مكان الألم، وقراءةُ الرقى الشرعية الواردة في الباب، وكذلك
التوجهُ إلى الله عزّ وجلّ بالدعاء لطلب الشفاء، ممَّا يجوزُ الدعاء والتوسُّلُ به إلى الله
عزّ وجلّ.

المصدر


مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده