بحث حول نهر النيل






نهر النيل هو أطولُ نهرٍ في العالم والذي يقعُ في أفريقيا، ويمتدّ من بحيرةِ فكتوريا
في شرقِ ووسط أفريقيا إلى مصر، ويتدفّقُ نهر النيل شمالاً عبرَ أوغندا، والسودان، ومصرَ وصولاً
إلى البحر الأبيض المتوسّط، ويغطّي مساحةَ 5584 كيلومتراً، وقد أصبحَ هذا النهر الذي يمرُّ في
مصر من أهمِّ المعالمِ السياحيّة فيها منذُ العصر القديم. تاريخُ نهر النيل أوّلُ حضارةٍ أفريقيّةٍ مصريّةٍ فرعونيّة
وُجدت في شمالِ وادي النيل منذ حوالي خمسة آلافِ سنةٍ قبل الميلاد، واعتمدت هذه الحضارةُ
على الزراعة والريّ من المياه الفائضةِ من نهرها، والتي كانت تُهيمنُ على مساحاتٍ شاسعةٍ من
شمالِ شرقِ أفريقيا. منبعُ نهر النيل لم يكن معروفاً لعدّةِ قرون، وكانَ مُستكشفٌ اسمهُ بطليموس على
يقين بأنَّ المنبع من جبال القمر، وبدأ البحث عن المصدر في القرن الثامنِ عشر والتاسعَ
عشر، وقد جذبت هذه الرحلات الكثير من الاهتمام، وحاول الكثير من المُستكشفين العثور على المنبع،
ولكنهم وجدوا فقط أنهاراً وبحيراتٍ متفرّعة منهُ فقط، إلى أن تمَّ اكتشافُ جبالٍ مُغطّاةٍ بالثلوج
ذابت ببطءٍ لمدّةٍ تصل إلى ألف عامٍ حتّى تشكّلت بحيرة فكتوريا المعروفة بيومنا الحاضر بأنّها
منبعُ نهر النيل. بعدَ أن مُلئت البحيرة بدأت المياهُ تتدفّقُ عبرَ أوغندا، ومصر وسرعان ما ارتبطت
المياهُ بنهر النيل، وأصبحت ثاني أكبرِ مصدرٍ لمياه نهر النيلِ بعدَ مياه الأمطار الغزيرة التي
كانت تشهدها مِصر والتي كانت تملأ مساحة النهر وتفيض المياه فيها في كلّ صيفٍ، وتكونُ
في أدنى مستوياتها في شهريّ يناير ومايو، ويمتدُّ نهر النيل خلالَ مساحةٍ واسعةٍ من الأراضي
منها زوجينِ من الغاباتِ المطيرة، وأكبرِ صحاري العالم. الجمهوريّة المِصريّة ونهرُ النيل سبعةٌ وتسعونَ بالمئةِ من مساحةِ
مصر عبارةٌ عن صحراء، لذلك فهي تعتمدُ اعتماداً كليّاً على نهر النيل للحصولِ على الثروة
المائيّة، ويحتلُّ هذا النهر فعلياً خمسةً بالمئةِ فقط من مساحةِ الأراضي المصريّة، وأقلُّ من أربعةٍ
بالمئةٍ من هذه الأراضي صالحةٌ للزراعة، والكثافة السكّانيّة حول النهر تصلُ إلى أكثرِ من ألف
شخصٍ لكلِّ كيلومترٍ مربّعٍ، لذا فإنَّ نهر النيل يُعتبر الشريان الرئيسيّ للجمهوريّة المصريّة، ويُعتبر المصدر
الرئيسيّ لهم للحصول على المياه العذبة، ويُستخدم أيضاً للاستخدام المنزليّ، والريّ، وهو مصدر لتوليد الطاقةِ
الكهرومائيّة في منطقةِ أسوان، بالإضافةِ إلى كونه طريقاً لنقل الأشخاصِ، والبضائع. وضعت التنميةُ الاقتصاديّة في مصر
الكثيرَ من الضغطِ على البيئةِ النهريّة، بالإضافة إلى الكثافة السكانيّة، وتأخير الأعمال في البنيةِ التحتيّة
من خدمات التي أدّت كلّها إلى تلويثِ نهر النيل والقضاءِ على الشعب المرجانيّة التي كانت
فيه.

المصدر


مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده