أين يصب نهر النيل






مصبّ نهر النيل يعتبر نهر النيل النهر الأطول على مستوى العالم كله، أمّا على مستوى
الوطن العربي فالنيل يعتبر النهر الأغزر مياهاً إلى جانب نهر الفرات في الهلال الخصيب من
الجزء الآسيويّ من الوطن العربيّ، ويجري نهر النيل في القارة الأفريقيّة حيث يتّجه من الجنوب
إلى الشمال، وله رافدين رئيسيّين هما النيلان الأبيض والأزرق، إذ ينبع النيل الأبيض من وسط
القارّة الأفريقية وتحديداً من منطقة البحيرات العظمى، أمّا النيل الأزرق فينبع من أثيوبيا وتحديداً من
بحيرة تانا، بعدها يلتقي النيلان الأبيض والأزرق قريباً من العاصمة السودانيّة (الخرطوم)، ويشكّلان النيل العظيم
الذي يسري شمالاً باتّجاه أراضي جمهوريّة مصر العربيّة، وبعد أن يشقّ أراضي الجمهورية المصرية شمالاً،
يتفرع إلى فرعين هما رشيد ودمياط، حيث يكونان معا ما يعرف بدلتا النيل، وهذان الفرعان
هما نهاية مسار النيل، حيث يصبّان في نهاية المطاف وبعد رحلة طويلة في البحر الأبيض
المتوسّط. يقدّر طول نهر النيل بحوالي ستة آلاف وستمئة وخمسين كيلو مترٍ تقريباً، أمّا مساحة
المنطقة المعروفة باسم حوض نهر النيل فتقدر بنحو ثلاثة ملايين وأربعمئة ألف مليون كيلو متر
مربع تقريباً، واسم النيل يرجع في أصله إلى اللغة اليونانية. تطلق تسمية حوض النيل على
الدول الإفريقية العشرة التي يمر بها هذا النهر، وهذه الدول هي مصر، والسودان، وأوغندا، وكينيا،
ورواندا، وبوروندي، وتانزانيا، وجنوب السودان، وكينيا، والكونغو الديمقراطية، بالإضافة إلى أريتيريا كمراقب في اتفاقيّة حوض
النيل التي تعتبر اتفاقية هامّة نتج عنها تعاون كبير بين الدول السابقة وفي المجالات المختلفة.
أحداث مهمة في تاريخ النيل بسبب أهمّيّته العظيمة، فقد تعرّض نهر النيل عبر التاريخ لأطماع خارجيّة
عديدة، حيث طمعت فيه كافة القوى الاستعمارية وذلك في القرن التاسع عشر، حيث سيطرت بريطانيا
على كل من السودان، ومصر، وكينيا، وأوغندا، أما ألمانيا فقد سيطرت على تنزانيا، وبوروندي، ورواندا،
في الوقت الذي سيطرت فيه بلجيكا على الكونغو الديمقراطية. وعندما انتهت الحرب العالمية الثانية في
بدايات القرن العشرين، وبعد أن قسمت ألمانيا بين كل من بلجيكا، وبريطانيا، صارت تنزانيا تحت
سيطرة البريطانيين، في جين صارت بوروندي، ورواندا تحت سيطرة بلجيكا، في حين ظلت أثيوبيا مستقلة،
وفي منتصف القرن العشرين انتهت سيطرة بريطانيا على كل من السودان ومصر، حيث تمّ في
العام ألف وتسعمئة وتسعة وخمسين من الميلاد توقيع الاتفاقية التي عرفت باسم اتفاقية نهر النيل،
والتي تنصّ على تقاسم مياه هذا النهر، إلا أنّ هذه الاتفاقية لاقت معارضة شديدة من
قبل دول حوض نهر النيل، حيث اعتبروا أنّ هذا التقسيم ما هو إلا امتداد لأيّام
الاستعمار من قبل القوى الاستعماريّة المختلفة.

المصدر


مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده