كيف ترتب أولويات المذاكرة في أوقات الامتحانات؟



المذاكرة في أوقات الاختبارات من الأمور التي تحتاج إلى تنظيم وتنسيق، وأن يكون لديك خطة واضحة تسير عليها لتتمكن من إنجاز المواد المطلوبة منك، وعلى الرغم من بساطة الموضوع لكن هناك العديد من الأشخاص الذين لا يهتمون بترتيب أولوياتهم في المذاكرة، بل يفعلون ذلك بصورة عشوائية بدون تخطيط.

 

هل يعني ذلك أنّ هؤلاء لن يمكنهم تحقيق نتائج طيبة في الاختبارات؟ بالطبع لا، لكن المسألة كلها تتعلق بقدرتك على الدراسة بذكاء، وهو شيء يمكنك أن تفعله لتحقيق أفضل النتائج في الاختبارات، وترتيب أولويات المذاكرة هي واحدة من الطرق التي تساعدك على الدراسة بذكاء، لكن كيف؟ هذا هو السؤال.

لماذا نحتاج إلى ترتيب الأولويات؟

في الحقيقة أنّ فترة الاختبارات هي فترة تصيب العديد من الأفراد بالضغط، يظل يتساءل كل فردٍ حول الطريقة المثلى لتجاوزها؛ محققًا أفضل النتائج.

 

ومن بين الصعوبات التي نواجهها هي أنّنا عندما نبدأ في دراسة مادة معينة، نظن أنّنا قد نسينا بقية المواد، ويستمر هذا الشعور معنا طوال الوقت، ويترتب عليه أحيانًا أنّ جدول المذاكرة يزدحم بكل المواد كل يوم، اعتقادًا منّا أن هذا هو الحل المناسب للتخلص من هذا الشعور.

في الواقع ليس هذا هو الحل المناسب لسببين:

  1. لن تشعر بقدرتك على الإنجاز؛ لأنّك ستذاكر كل المواد، وبالتالي معدل الإنجاز سيكون قليل، وفي هذه الفترة فإنّ شعورك بالإنجاز يمكنه أن يمنحك حافز أكبر للمذاكرة.
  2. لا يراعي هذا الحل ترتيب الاختبارات بالنسبة لك، حيث أنّ تركيزك في المواد يجب أن يختلف باختلاف ترتيبها في جدول الاختبارات.

ولذلك فإنّ ترتيب الأولويات في المذاكرة يظهر هنا كحل مطلوب، لمساعدتنا على تحقيق أفضل ناتج من المذاكرة. مرة أخرى، كيف نفعل ذلك؟ الآن نبدأ الإجابة على هذا السؤال.

معرفة جدول الاختبارات

الخطوة الأولى لترتيب الأولويات هي أن تعرف جدول الاختبارات، وموعد وترتيب كل مادة بالضبط في الجدول، والفواصل الزمنية الموجودة بين كل مادة والأخرى.

معرفتك بترتيب المادة في جدول الاختبار، سيحدد أولوية مذاكرتها بالنسبة للبقية، فأول مادة في الترتيب ستحصل على الاهتمام بالطبع في فترة معينة أكثر من بقية المواد.

والمادة الأخيرة في الجدول ستحرص على مذاكرتها، لكن بدون التركيز عليها بشكل قوي؛ لأنّك ستعود إليها مرة أخرى في النهاية.

كما أنّ إدراك الفواصل الزمنية الموجودة بين المواد يمكنك أن تستفيد منه أيضًا، فهناك بعض المواد التي لا يكون هناك فاصل زمني كبير بينها، فتعرف أنّك تحتاج إلى الانتهاء من مذاكرتها مبكرًا، وهناك بعض المواد التي يكون هناك فاصل زمني كبير بينها، بالتالي تؤجل التركيز على هذه المواد حتى يحين وقتها.

تحديد مدى معرفتك بكل مادة

نحن ندرس في كل عام مجموعة من المواد، وقد يحدث أننا نركز على مواد بعينها، ونترك البقية دون اهتمام.

ونجد أنفسنا في فترة الاختبارات قد نجهل بعض المواد كليًا، وهذا بالطبع يؤثر في ترتيب الأولويات.

عليك أن تجلس مع نفسك وتحدد بصدق مدى معرفتك بكل المواد التي تدرسها، حتى إن كنت ستكتب أنّ هناك مادة معرفتك بها معدومة تمامًا.

بناءً على ذلك يمكنك أن تعطي الأولوية لهذه المادة في الدراسة، في حين أنّ المواد التي تشعر أنّك متمكن منها تتركها للمراجعة قبل موعد الاختبار.

معرفة الناتج المرغوب من كل مادة

بالطبع جميعنا قد نسعى إلى تحقيق أعلى تقدير في كل مادة، لكن هذا ليس الواقع دائمًا، فأحيانًا نجد أنفسنا في أزمة تجعلنا نرغب فقط في تجاوز الاختبار دون أي ضرر.

لذلك عليك أن تستغل الخطوة الماضية، وتقارن الوقت الذي تملكه مع الناتج الذي ترغب في الحصول عليه من كل مادة.

فمثلًا قد تكون هناك مادة ترغب في الحصول على أعلى الدرجات بها، فتجعلها في القمة من ناحية الأولوية، وهكذا يتدرج الأمر حتى تنتهي من ترتيب كل المواد.

إدراك الناتج المرغوب قد يسهل عليك الترتيب كثيرًا، كما أنّه أحيانًا قد يقلل من الضغط، لكن تذكر ألاّ تعتمد على هذه النقطة كوسيلة للهروب من المذاكرة، وأن تقنع نفسك بأنّك لن تحقق إلاّ نتيجة ضعيفة، فالأمر يعتمد عليك أنت في النهاية.

توزيع المواد على جدول المذاكرة بطريقة سليمة

بناءً على ما ذكرناه في النقاط الماضية، يمكنك أن تبدأ في توزيع المواد على جدول المذاكرة بطريقة سليمة، على أن تتضمن:


  1. مدى صعوبة هذه المادة بالنسبة لك.
  2. مراعاة موعد الاختبار الخاص بالمادة.
  3. الوقت الذي سوف تستغرقه في دراسة كل مادة.
  4. مدى محبتك لهذه المادة؛ لأنّ هذا العنصر يساعدك على الإنجاز.
  5. التقدير الذي تريد تحقيقه من هذه المادة، وفي رأيي عليك أن تسعى دائمًا لتحقيق أعلى تقدير حتى لو كنت لم تدرس هذه المادة بصورة جيدة، لكن ربما بالاجتهاد في فترة الاختبارات يمكنك أن تقوم بتحصيلها جيدًا.

مبدأ توزيع الأولويات يعتمد في الأساس على الرغبة في تحقيق نتائج معينة، بناءً على واجبات من المفترض أن نقوم بتأديتها، لذلك بعد الانتهاء من وضع الجدول، قم بمراجعته جيدًا وتأكد من أن توزيع المواد تم بأفضل شكل ممكن، وبهذه الطريقة فإنّك تضمن ترتيب أولويات المذاكرة في أوقات الاختبارات بصورة سليمة، تساعدك على تحقيق أفضل النتائج.



مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده