كيف تستطيع المزاكره اثناء الضغوط ودون ان تؤثر عليك سلبا



جميعنا عايشنا هذا الظرف من قبل، وهو اضطرارنا إلى المذاكرة في أوقات الضغط، والتي يمكننا أن نذكر مثالًا عليها بالمذاكرة ليلة الامتحان، حيث نجد أنفسنا مطالبين بمذاكرة كم كبير في وقت قليل، وهناك بعض المراحل الدراسية التي تشعرنا بأنّنا مضغوطون دائمًا، مثل الثانوية العامة المرحلة التي يظنها البعض الأهم في المسيرة التعليمية؛ لأنّها تحدد مصير الطالب في النهاية.

 

بالطبع هذا الضغط يؤثر سلبًا علينا إذا لم نعرف كيفية التعامل به بالشكل الصحيح، ولذلك سوف نتحدث في مقالنا اليوم عن أفضل الأشياء التي يجب عليك فعلها لتنجح في المذاكرة في أوقات الضغط.

الضغط ليس عدوك دائمًا

أنا أتفهم بالطبع التأثير الذي يصنعه الضغط على الإنسان، وأنّه يجعله في حالة من الاستعجال والرغبة في إنهاء المطلوب منه؛ إمّا لضيق الوقت، أو بفعل الخوف مما هو مقبل عليه.

 

لكن دعنا يا صديقي ننظر إلى الأمر بطريقة أخرى، وأن نفكر في الضغط كصديق هذه المرة، لا كعدو.

صديق سيجعلنا نعمل بأقصى ما لدينا من جهد؛ رغبةً في تحقيق هدف معين أو إنجاز دراسي محدد.

فإذا فكرنا فيما يحدث معنا، سوف نجد أنّ الكثير منّا يذاكر كم كبير في وقت الضغط تحديدًا، ربما لأنّنا نعرف بأنّه لا توجد لدينا فرص أخرى سوى في هذه اللحظات.

وبالتالي، فالمسألة تتعلق بحسن التعامل مع الضغط، والعمل على إبعاد الأثر السلبي له، واستثمار الأثر الإيجابي في المذاكرة.

الخطوة الأولى: لا تصنع ضغطًا أكبر

من الأخطاء التي نقع بها في الكثير من الأحيان هي أننا نبدأ في صناعة ضغط أكبر من الموجود حاليًا.

مثلًا نملك وقتًا قليلًا للمذاكرة، نضيّع جزءًا منه في الحزن والضيق وصناعة المزيد من التوتر والخوف، ونقنع أنفسنا بأنّنا لن نتمكن من إنهاء المطلوب منّا مذاكرته.

وبناءً عليه نجد أنّ الوقت المتاح لنا يقل تدريجيًا، بفعل استجابتنا للمشاعر السلبية الأخرى التي نمر بها.

والحقيقة هي أنّنا يجب أن نركز على الهدف المطلوب منّا تحقيقه، وألّا نبدأ في صناعة ضغوطات أخرى على نفسنا، و نسعى لاستغلال الوقت المتاح لنا بأفضل شكل ممكن.

الخطوة الثانية: إنجاز الأهم فالمهم

في الأغلب نكون مطالبين بأداء العديد من المهام في وقت الضغط، كاحتياجنا لدراسة كم كبير من مادة معينة.

والتفكير في إنجاز كل هذه الأشياء في وقتٍ واحد، سيؤدي بنا إلى نهاية متوقعة؛ عدم مذاكرة أي شيء غالبًا.

والصواب هو أن نبدأ في تقسيم المحتوى الذي نريده، نحدد مقدار الأهمية في كل جزء من المادة.

من أمثلة المعايير التي يمكننا أن نتّبعها في التحديد هي الأمثلة التالية: عدد الدرجات المتوقع الحصول عليها من هذا الجزء من المادة، الوقت المتوقع استغراقه لدراسته، مقدار هذا الكم من المادة الكليّة.

وبعد الانتهاء من التحديد، نضع ترتيب الدراسة بحيث يكون الأهم أولًا ثم الأقل أهمية، بحيث نطمئن أنّنا سنتمكن على الأقل من إنهاء أكبر قدر ممكن من المادة.

الخطوة الثالثة: إياك والاستجابة للمشتتات

في أوقات الدراسة تزداد رغباتنا في الاستجابة للعديد من المشتتات الموجودة حاليًا، كمشاهدة فيلم، أو تصفح الفيسبوك، أو الخروج مع الأصدقاء.

وكلما زادت مساحة الضغط المفروض علينا، كلما شعرنا بأنّنا نرغب في الاستجابة لهذه المشتتات.

في الحقيقة فإنّ استجابتك لها ستؤدي إلى تفاقم المشكلة، ومن ثم يزداد تأثير الضغط عليك، وتبدأ في الخضوع للأثر السلبي له.

والصواب هو أن تبتعد تمامًا عن هذه المشتتات وأن تركّز على ما تدرسه حاليًا؛ لأنّك بحاجة إلى كل لحظة ممكنة لتستثمرها في إنجاز مهامك.

الخطوة الرابعة: احصل على قسط مناسب من الراحة

من أكثر الأخطاء التي يقع بها البعض هي أنّه كلما زاد الضغط عليه، كلما وجد نفسه مضطرًا إلى تقليل وقت الراحة، حتى أنّه لا يحصل عليها في بعض الأحيان.

وهذه النقطة بالتحديد تؤدي إلى الاستجابة إلى الأثر السلبي من الضغط، فمهما بلغت قدرتك على المذاكرة المتواصلة، فإنّ عقلك سيتأثر في النهاية، وستقل قدرتك على التركيز والإجادة.

وبالتالي عليك أن تفكر دائمًا في أن تمنح نفسك قسطًا من الراحة أثناء المذاكرة، حتى يمكنك التركيز بالشكل المطلوب على ما تدرسه.

لكن تذكر أنّه ينبغي عليك أن تدرك وضعك جيدًا، فلا تمنح نفسك راحة أطول من المتاح لك، فتجد أنّك في النهاية تقضي الوقت كله في الراحة، وإنّما يجب أن تقوم بتوزيع وقت الراحة على اليوم طبقًا للمتاح لك من الوقت.

الخطوة الخامسة: كن صبورًا

التعامل مع الضغط يحتاج إلى الصبر؛ لأنّ نفاذ صبرك سيجعلك تفكر في الاستجابة للمشتتات من حولك، وأن تتعجل الحصول على الراحة في توقيت غير مناسب.

يمكنك أن تصل إلى درجة الصبر المطلوبة بأن تذكر نفسك بالهدف الذي تذاكر من أجله، حتى وإن كان هذا الهدف هو الانتهاء من الاختبارات للحصول على الإجازة.

المهم هو أنّ الصبر يمكنه أن يعينك في تقبل حالة الضغط، وبالتالي لا تقع في فخ الأثر السلبي له.


تذكر يا صديقي أنّ المسألة تعتمد على قدرتك من داخل ذاتك، والرغبة في الانتهاء من الضغط، وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من المذاكرة، وأنّ هذه الخطوات يمكنها أن تساعدك لو قمت بالالتزام بها بالشكل المطلوب، لتحقق في النهاية الهدف المنشود، وهو أن تتمكن من المذاكرة دون التأثر بالضغط، مهما كانت الصعوبات التي تعيقك عن فعل ذلك.



مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده