تعلم متى تقرأ بصوت عالى و متى تقرأ بصوت منخفض



على الرغم من أنّ فعل القراءة يبدو فعلًا واحدًا في ظاهره، لكن اختلاف نوع القراءة يؤثر في الناتج منها، فالقراءة في الأساس تعتمد على محاولة فهم الحروف المكتوبة للوصول إلى المعنى، ومن تجربتي مع القراءة فإنّ استخدام نوعي القراءة الموجودين: القراءة الجهرية، القراءة الصامتة، دائمًا ما قادني إلى إدراك المعاني بصورة مختلفة في الحالتين، ولذلك في هذا المقال سوف نتحدث عن كيفية استخدام أنواع القراءة، والتوقيت المناسب لكليهما، وكيف يؤثر ذلك على عملية التعليم؛ لا سيما في أوقات الامتحانات.


القراءة الجهرية

القراءة الجهرية هي التي تعتمد على نطق الكلمات بصوتٍ واضح ومسموع، حتى إن كنت تفعل ذلك لذاتك فقط لكن المهم أن تكون قادرًا على سماع ما تنطقه.

من مميزات القراءة الجهرية أنّها تساعدنا على التمكن من نطق الكلمات بشكل صحيح، وإدراك المخارج السليمة للألفاظ.


وبالتالي من المفيد لنا استخدام القراءة الجهرية في تعلم اللغات، حيث أنّنا نحتاج في اللغة إلى التأكد من قدرتنا على نطق الكلمات بصورة مفهومة، ومع الاعتماد على القراءة الجهرية سيكون ذلك ممكنًا.

كما أنّه من مميزات القراءة الجهرية هي أنّها تساعدنا على حفظ المعلومات بصورة أسرع، فمع نطق الكلمات، فإنّ ذلك قد يأخذ بعضًا من الوقت، لكن في النهاية فإنّنا نحصل على فرصة أكبر للتفكير فيما نتعلمه وكيفية حفظه، ويكون تركيزنا في القراءة أعلى بحيث لا نتأثر بأي مشتتات من حولنا، ومن هنا تأتي القابلية لحفظ المعلومات بصورة أسرع.

قد تبدو المشكلة الوحيدة في القراءة الجهرية متمثلة في عامل الوقت؛ لأنّه كما ذكرنا نحتاج إلى وقت أكبر في حالة القراءة الجهرية عن القراءة الصامتة، وهو شيء لا يتوفر لنا طوال الوقت.

القراءة الصامتة

القراءة الصامتة تعتمد فقط على قدرتنا على فهم المعنى المكتوب، حتى لو كنا غير قادرين على نطق الكلمات بصورة صحيحة، فالأهم هو إدراك المعاني ومن ثم الجمل الموجودة في الكتاب، فالقراءة هنا تتم باستخدام العين فقط، دون الحاجة إلى التكلم أو نطق الكلمات.


وهذا النوع يمنع عن الأشخاص الشعور بالحرج، لا سيما في حالة الدراسة وسط مجموعة، حيث يخشى أحدهم أن ينطق كلمة فيتعرض للنقد ممن حوله، بسبب خطأ نحوي أو في طريقة الحديث نفسها.

تساعدنا القراءة الصامتة على معرفة كم كبير من المعلومات في وقت قليل؛ لأنّها لا تأخذ الكثير من الوقت. كما أنّ التركيز في القراءة يكون على المعنى فقط، دون الاهتمام بعنصر آخر مثل طريقة النطق، فيكون الاهتمام الأوحد هنا بالمعاني.

لكن تتمثل مشكلة القراءة الصامتة في أنّ الذهن يكون أكثر قابلية للتشتت أثناء المذاكرة، وبالتالي قد لا نتمكن من حفظ أو استيعاب كل ما نقرأه من معلومات.

الارتباط بين أنواع القراءة وأنماط التعلم

في الواقع يوجد ارتباط وثيق بين أنواع القراءة وأنماط التعلم، والتي يمكنك أن تقرأ عنها في مقالنا من هنا.

حيث أنّ أصحاب النمط البصري يميلون أكثر إلى استخدام القراءة الصامتة في الدراسة، بينما أصحاب النمط السمعي يميلون إلى القراءة الجهرية.

وبالتالي فالبعض يختار نوع القراءة بناءً على نمط التعلم الخاص به، ويترك النوع الآخر الذي يحتوي على قدر من الفائدة كذلك.

لذلك في الفقرة التالية سنتحدث عن كيفية الجمع بين النوعين في المذاكرة، بحيث لا نترك أنفسنا نتحرك طبقًا لنمط تعلمنا، ولكن وفقًا للنتائج التي نحتاج إلى تحقيقها من التعلم.

الجمع بين الاثنين في المذاكرة

جميعنا نهتم بالحصول على أكبر قدر من الفائدة مما نتعلمه، فنبحث عن الفهم والحفظ في الوقت ذاته، كما أنّنا نريد إنجاز أكبر قدر ممكن من المعلومات في وقت قليل، مع التأكد من أننا قادرين على حفظه بشكل صحيح.

وبالتالي حتى نحصل على هذه الأشياء، فإنّنا نلجأ إلى استخدام كلٍ من القراءة الجهرية والقراءة الصامتة في المذاكرة. في الخطوات التالية سأخبرك كيف يمكننا أن نفعل ذلك بالشكل الصحيح.

في الحقيقة جوهر التمكن من استخدام أنواع القراءة يعتمد على الترتيب السليم لهما في الدراسة.

فالبداية تكون مع القراءة الصامتة، حيث تأخذ فكرة عامة عمّا تتعلمه وتحاول فهمه. في هذه المرحلة ستجد أنّك تفهم المكتوب في وقت قليل كما تحدثنا.

ثم بعد ذلك تتحول إلى التخصص أكثر من ناحية الاعتماد على القراءة الجهرية، حيث تبحث في هذه المرحلة عن الحفظ.

في أوقات الاختبارات فإنّ ذلك سيوفر عليك الكثير من الوقت، وسيمنحك كفاءة أعلى في الحفظ تحتاج إليها للأداء الجيد في الاختبار.

تذكر دائمًا أنّ القراءة بنوعيها هي مفتاح النجاح في عملية التعلم، ولذلك كن حريصًا على تطبيقهما بشكل صحيح.



مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده