طريقة بسيطة لتُنَظم بها وقتك مع بداية العام الدراسي



ها هو العام الدراسي أوشك على البدء، ليبدأ خلاله السعي إلى تحصيل الكثير والكثير وتحقيق أقصى استفادةٍ، وإنّ أول ما قد يصادف جميعنا من عراقيل هو “الوقت”، الذي قد يحول دون تحقيقنا لأكبر قدر مما نطمح إليه، فسيصبح بذلك ” تنظيم الوقت “ الهاجس الأكبر لنا، والمشكل الأساسي الذي وجب التفكير فيه والتخطيط والتحضير له مبكرًا استعدادًا للعام الدراسي، وبغيةً في جعله عادةً أساسية تُسَيرُ أيامنا جميعها سواءً الدراسية أو العامة.

 


أعلم أنّني أدرس / أعمل 7 ساعات في اليوم، لكنني لا أدري ماذا فعلت بالباقي ! كانت هذه انطلاقة الفكرة التي طرحها موقع waitbutwhy محددًا طريقة “المائة قطعة” من أجل تنظيم محدد ودقيق للوقت.

ففي كثير من الأحيان، يكون جدولنا مزدحم لكننا بالتنظيم نستطيع إنجاز الكثير، وأحيانًا أخرى تكون الفرصة سانحةً لكننا لا نستغلها بشكل جيد. هكذا، جاءت هذه الطريقة لتضع النقاط على الحروف وتنظم لكم وقتكم بالشكل المناسب.

 

“المائة قطعة” طريقة بسيطة لتنظيم دقيق

فكرة هذه الطريقة بسيطة للغاية تتمثل في الآتي:

أغلب الناس ينامون بمعدل يساوي 7 إلى 8 ساعات يوميًا، مما يعني أنّ بقية يومهم تتمثل في 16 أو 17 ساعة. أي بما يساوي تقريبًا 1000 دقيقة. لنقسم إذًا هذه الألف دقيقة إلى 100 قطعة، بحيث أن كل قطعة تمثل 10 دقائق في اليوم. هكذا نحصل على شكل كالذي يوضحه الرسم أسفله.

طريقة ال 100 قطعة

بعد حصولك على هذا الشكل، ستتمكن إذًا من تقسيم يومك بشكل عملي إلى قطع تمثل كل واحدة منها 10 دقائق، وستسقط كل أجزاءه على ورقة واحدة تسهل عليك تتبع ما تفعله من أجل تحسينه، أو الاستمرار فيه. كيف ذلك ؟ حسنًا سأخبرك …

بعد أن ترسم هذا الشكل على ورقة ما، ابدأ بتطبيقه على يومٍ كاملٍ. منذ استيقاظك وما أن تنتهي من نشاط ما حدد كم قطعة استغرقها ذاك العمل مثلًا: قرأت كتابًا لعشرين دقيقة أنت إذًا استهلكت قطعتين، وأنجزت وظائفك المنزلية لساعة كاملة، هكذا أضعت 6 قطع وهكذا إلى أن ينتهي يومك. بعد ذلك تبدأ مرحلة التحليل والمراجعة.

كيف تستفيد من طريقة “المائة قطعة”؟

إنّ أول وأعظم استفادة قد تحصلها من طريقة ” المائة قطعة ” هي أنّك ستنظر لوقتك كـ “رصيد زمني” يجب أن تحافظ عليه وتحسن استخدامه، فكل قطعة وكل عشر دقائق ستصبح بالنسبة لك كقطعة نقدية عليك أن تستغلها جيدًا وتنفقها بعقلانية. إن أنت وصلت إلى هذا الاستنتاج وهذا الاعتبار، فستكون بذلك قد قطعت شوطًا في تطوير نفسك وتسيير وقتك.


المائة قطعة طريقة مميزة أيضًا، فهي تساعدك بشكل سريع لتحويل المعطيات المتوصل إليها إلى نسب مئوية، فإن كانت الدراسة تستغرق 6 ساعات يوميًا، أي 36 قطعة. إذًا، يمكن أن تستنتج سريعًا أنّ الحصص الدراسية تستهلك 36 بالمائة من جدولك اليومي. والنسبة المتبقية تستهلكها أعمال أخرى ستستنتجها من خلال إنجازك لمخطط المائة قطعة.

كما قلنا سابقًا، عليك أن تبدأ بتدوين ما فعلته ليومٍ كاملٍ. طبعًا لن تدون التفاصيل وإنّما المدة التي استغرقها كل عمل.


ما إن تنتهي من ذلك. عليك أن تأخذ ورقة أخرى وتبدأ بتحليل النتيجة. معنى ذلك، أنّه عليك تحديد بجانب كل عملٍ أنجزته ما إذا كان عدد القطع المطلوبة لإنجازه (مناسبًا، غير مناسب وجب تقليص مدته، أو غير مناسب وجب الزيادة من مدة إنجازه). مثلًا: إن كان إنجاز وظائفك المنزلية يستغرق منك ساعة كاملة، فهل المدة متناسبة مع صعوبة وطول المطلوب منك أم أنّ نصف ساعة كانت لتكون كافيةً؟

أيضًا، يجب تقسيم الأعمال المنجزة خلال اليوم إلى قسمين حسب الأهمية، ومقارنة المدة المخصصة لكل قسم. إذ لا يعقل أنّ المراجعة الدراسية وإنجاز وظائفك المنزلية تستغرق ساعة واحدة، بينما ألعاب الفيديو وتصفحك لمواقع التواصل الاجتماعي يستهلك ساعتين ونصف من يومك! الأمر سيان بالنسبة لبقية الأعمال التي تقوم بها طوال يومك.

ما إن تصل إلى خلاصة واضحة ليومك، حدد أهدافًا بناءً على هذه النتيجة المتوصل إليها، وحاول تطبيقها في اليوم الموالي. مثلًا: إن أنت قررت أن تقلص ساعات تصفحك للإنترنت إلى نصف ساعة فقط (أي ثلاث قطع)، وتزيد من فترة مراجعتك الدراسية لتصبح ساعتين (أي 18 قطعة) فحاول في اليوم الموالي أن تتحدى نفسك لتستهلك المائة قطعة حسب ما أنت خططت له. وهكذا، مع انتهاء اليوم راجع نسبة التزامك بما قررته.

راجع جدولك بشكل دوري إلى أن تصل إلى تنظيم لوقتك يشمل جميع أنشطتك اليومية، ويرضي أعمالك وبرنامجك اليومي دون أن يرهق جسدك ويشتت أفكارك.

بتطبيقك لهذه الطريقة ستصبح سيد وقتك، وستتمكن من تنظيمه بالشكل الذي يناسبك دون أن تسقط ضحية هدره فيما لا ينفع.



مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده