كيف تقدم البحث المطلوب منك بدون النسخ من ويكيبيديا ومواقع الإنترنت؟



دائمًا ما يطلب منا الأستاذ القيام ببحث أو تحضير ملخص أو كتابة موضوع حول فكرة ما، وغالبًا ما نلجأ إلى صديقنا الإنترنت ومحرك البحث “جوجل” للقيام بهذه المهمة التي نخالها صعبة ومرهقة، سواء تفكيرًا أو هدرًا للوقت. لكن، قد نفاجأ في كثير من الأحيان بعلامة ناقصة أو تعليق قاسٍ من الأستاذ فور تقديمه له؛ لأنّه يعي جيدًا أنّه منقول حرفيًا من مواقع الإنترنيت، ويبقى بذلك سؤالنا رهين بكيفية تفادي نسخ و لصق في بحوثنا، وتقديم محتوى جيد.

إنّ الموازنة التي يجب أن نعمل عليها تتلخص في: ماذا نكتب وكيف نكتب، فبفضلها تنظم الأفكار ويقدم البحث.

النسخ + اللصق = سرقة

سرقة الافكار

 

إنّ النقل الحرفي لنص ما ليس دليل براعة بقدر ماهو سرقة لمجهود كاتب تعب في تقديم فحوى الموضوع بين يديك، وإنّ النظر في الأمر بهذه الطريقة سيجعل منك تقف احترامًا لصاحب النص، وشكرًا لتقديمه الذي يفترض أن يفيدك كأفكارٍ وليس كنص بأكمله. لهذا، احرص أن تضمن له حقه ولو بطريقة غير مباشرة، واجتنب أن تنسب لنفسك شيئًا لم يكلفك سوى الضغط على زري نسخٍ ولصق، وطباعة الناتج.


ثق بنفسك

إنّ قلمك لن يخذلك إن أنت حركته قليلًا، وإنّ المجهود الشخصي لهو أكثر تلقينًا من النقل الحرفي، فكما استطاع غيرك كتابة ما وجدته على الإنترنت، فأنت أيضًا يمكنك فعل ذلك، وبطريقة أبسط وأسهل. خصوصًا وأنّ الأفكار العريضة لبحثك متاحة لك بشكل احترافي، يكفي فقط أن تتعب قليلًا وتنسقها بما يتناسب مع بحثك المطلوب، ومع أسلوبك التعبيري الخاص.

ضع برنامجًا لبحثك

أن تحدد الفقرات العريضة التي سيتناولها بحثك لهو نقطة مهمة يجب الوقوف عندها كثيرًا، فبذلك ستضمن أنّك لن تجد أبدًا نصًا يتوافق بطريقة متطابقة مع ما أنت ترمي كتابته، وستضطر بذلك لتوسيع دائرة بحثك والتخلي عن النقل الحرفي، هي طريقة صعبة قليلًا فأغلبنا يحدد أفكار بحثه بعد الاطلاع على نتائج الإنترنت بخصوصها وليس قبله، ويتم ذلك بناءً على ما وُجِد وليس ما أُريد تقديمه. لكن، تبقى هذه الطريقة فعالة وعملية بحيث تساعدك ولو قليلًا على تنظيم عملك على النقاط الأخرى المحددة في هذا الموضوع.

استعمل الاقتباسات

اقتباس الفكرة

إنّها الطريقة المثلى التي قد تعزز لك نصك وكتاباتك دون المساس بحقوق الغير الفكرية، وتحفظ لك ضميرك الدراسي مرتاحًا. يكفي أن تنقل كلمة كلمة ما تراه مناسبًا لبحثك، مع وضع بين معقوفتين وذكر كاتبه ومصدره. نشير هنا إلى أنّه لا يجب أن يتجاوز الاقتباس بضعة أسطر، فأنت تريد منه تعزيز نصك وليس الإسقاط به وإخلاله. لهذا، اقتبس جملًا تدعم بحثك ولا بأس باستخدام أكثر من واحدة شرط أن تكون واضحةً ومختصرة.

إعادة الصياغة

إنّ الأمر يقتضي أن تعيد صياغة النص بأكمله، أو – على الأقل – تغيير أغلب كلماته. هنا، يجب أولًا قراءة النصوص المطروحة في مختلف مواقع الإنترنت دونما الاقتصار على موقع واحد، وتحديد الفكرة العامة لها والتي تتماشى مع البحث المطلوب، وبالتالي تسهل على نفسك عملية جمع المعلومات، قد تقول: إنّ “أساليب الصياغة الموجودة في الإنترنت جيدة، وأنّك لن نجد أفضل منها” لكنني أجيبك بإعادة النقطة الثانية “ثق بنفسك”، فالأستاذ لم يطلب منك القيام بالبحث لتقدم له أسلوبًا ممتازًا أو منقولًا، بل يريد منك أن تطور مهارات البحث لديك وتقرأ بجد لتحقق أهدافه المرجوة، والتي تتلخص غالبًا في تعليمك الذاتي وتثبيت مكتسباتك.

لهذا، وبعد أن تجد مواقع تتناسب مع ما أنت بصدد البحث عنه، اقرأ نصوصها، افهمها وأعد كتابتها بأسلوبك دونما إعادة النظر فيها. فما استطعت تذكره كافٍ لتكتب نصًا من كلماتك.

اذكر مصادرك

إنّها حيلة قد تنفعك قليلًا. في نهاية بحثك أضف ورقة ودون بها كل المصادر التي استخدمتها، والتي أخذت منها أفكار وجمل بحثك المنقولة، فهذا سيضمن لك بعض المصداقية بينك وبين المصحح، وسيمكنك من الحصول على مساحة، وإن كانت “وهمية”، تخول لك نقل الفحوى دون خداع.

اختصارًا لما سبق قوله، فلا حل أنسب لك سوى إعادة صياغة الفحوى بأسلوبك، ربما ستجد الأمر صعبًا في بدايته لكنك ستتعلم الكثير خلال عمليتك التعبيرية الكتابية، سواء فيما يخص تقوية أسلوبك، توسيع دائرة بحثك، أو حتى اكتسابك لمعلومات البحث بطريقة أسهل، فذاكرة الانسان مبرمجة على تذكر ما يكتبه بأسلوبه الخاص أكثر من كتابات الآخرين.

 



مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده