أفكار سريعة تنسف الاكتئاب والملل واليأس من حياتك



نظرة سريعة عامة حولك، تجعلك تشعر – حتماً – أن ثمة شيئاً ما خطأ.. شيئاً ما غير مُريح.. شيئاً ما مُزعجاً وشريراً أصاب الناس جميعاً تقريباً.. لا أحد يطيق الآخر، صراعات، اكتئاب، ملل، ضيق، كراهية، ضغينة للحياة، يأس من المستقبل، خوف هائل مَرضي من كل شيء في الحياة.

 

كل ما عليك أن تفعله لتتأكد من كلامي، هو فقط مُراقبة أفكارك عندما تذهب إلى الفراش مساءً.. غالباً ستجد معظمها سلبية قلقة مُضطربة يائسة غير مُريحة في مليون موضوع وموضوع. أو – وهذا المثال الأكثر وضوحاً – قم بعمل جولة على منشورات أصدقائك على الفيسبوك، وستجد أنها كلها تتمحور حول (الضيق – اليأس – الألم – الموت – المرض – الانهيـار – الغضب – الأسف – الضياع… إلخ!).

وأنا مثلك تماماً، لستُ استثناءً من هذه القاعدة الكئيبة!

 

ولكن، ومن باب (دعونا نفعل شيئاً لنخرج من هذه الحالة البغيضة)، رأيتُ أن أفكّر معك بصوت عالٍ، وأشاركك أفكاراً سريعة مُضطربة غير مُرتّبة، ستساهم – في رأيي – في سحق كل الأفكار السلبية التي تعج بها رؤوسنا، بدلاً من أن نهلك جميعاً جرّاء هذه الحالة المُنتشرة في بلادنا تحديداً فيما يبدو!

*********************

# ضع من ضمن أولوياتك من الآن فصاعداً أن تتعامل مع كائنات غير البشر. قم بتربية حيوان أليف، كهرّة لطيفة أو كلب وفيّ – إن استطعت أن توفر المكان المُناسب لحياة الحيوان -. أو حتى قم بشراء حوض به سمك زينة، أو طيور أنيقة مُختلف ألوانها تسرّ الناظرين، أو حتى زراعة نبات طيب الرائحة في غرفتك.. المهم أن تحيط نفسك بكائنات غير بشرية أكثر لُطفاً.

# لا تشاهد التلفاز نهائياً، ولو من باب التسلية أو مُشاهدة أخبار العالم، أو حتى أخبار بلدك أنت شخصياً، أو لسماع الأغاني أو المسلسلات أو البرامج الترفيهية. لا تشاهد التلفاز نهائياً.. لا تشاهد التلفاز نهائياً.. لا تشاهد التلفاز نهائياً،  إلا إذا كانت لديك قناة (ناشيونال جيو ويلد)، يمكنك مُشاهدتها قبل أن تنام بساعة واحدة.. هدوء للأعصـاب من ناحية، وثقافة من ناحية أخرى، وتأمّل في مخلوقات الله من ناحية ثالثة!

TV

 

# اخرج للمشي كل يوم لمدة ساعة يومياً، وتأكد من وضعك لعدد كافٍ من العُملات في جيبك. أي شخص فقير، متسوّل، محتاج، محزون.. اقترب منه، تحدث إليه، اسأل عن حاله برفق.. ولا تقلق، عادة لن يردّك أو يعنّفك أو يحرجك. حاول قدر الإمكان أن تجعله يبتسم، أو يشعر بالسعادة لسؤالك عنه. وقبل أن ترحل اترك له بعض المال في يده وأنت تمزح معه، دون أن تُشعره أنك تُعطيه صدقة بتاتاً.

# لا تذهب إلى السينما إلا لمُشاهدة فيلم أجنبي ممتع مليء بالإثارة. غالباً، سينما بلدك رديئة مملة ليس لها أي معنى إطلاقاً، كحال كل السينمات العربية.. لماذا تضيع أموالك على هُراء؟

# ضع بجانب فراشك كتاباً تعتقد أنه مهم جداً لتغيير حياتك. حتى لو كان كتاباً للتنمية البشرية من نوع (كيف تصبح سوبر مان في يومين). لا بأس.. المهم أن تقرأ قبل النوم لمدة نصف ساعة أي كتاب يدور حول تحسين حياتك الشخصية، وليس كتاباً عن الفيزياء النووية أو إرهاصات الفلسفة الوجودية.

books

أفضل 10 كُتب تنمية بشـرية لكل الأوقات

# قم بإخراج هاتفك من جيبك وتصفّح أسماء أصدقائك / أقاربك، ستجد العشرات منهم الذين لم تعد تتواصل معهم إطلاقاً بسبب مشاغل الحياة، أو افتراق الطرق. اختر أحدهم – حتى لو لم تكن تطيقه – واتصل به، واسأل عن أحواله. كرر هذا الموضوع كل فترة وأخرى.

# افعل أشياء جديدة تماماً. قرر أن تشاهد طبخة جيّدة وسريعة على يوتيوب، ثم قم بتنفيذها حتى لو كنت جاهلاً في الطبخ تماماً. قرر فجأة أن غرفتك تحتاج إلى إعادة ترتيب، وأن كل شيء سيتغيّر فجأة. قرر – بلا مناقشة – أنك ستصبح نباتياً، وأنك لن تتناول لحوماً لمدة 3 أشهر من الآن.

 

سترى الحياة بعد هذه الأفلام الثلاثة من منظور مختلف تماماً!

# أمقتنع تماماً أنك كتلة من الفشل تمشي على قدمين؟ اقرأ هذا المقال:

لهذه الأسباب السبعة لن تنجز شيئاً ذا قيمة في حياتك!


# أدراستك مُختلفة تماماً عن هوايتك؟ طبيعي.. بل إن هذا من حُسن حظك بالمناسبة. لأنك لو كنت درستَ بشكل نظامي الهواية التي تحبها، فغالباً كنتَ ستكرهها للأبد! إذا كانت دراستك علمية بحتة، في الوقت الذي تعشق فيه تاريخ العصور الوسطى، وتعتبر قراءتك فيه هي هوايتك الأولى.. ما الذي يمنعك من شراء كتب وحضور ندوات ومحاضرات عن تاريخ العصور الوسطى؟ أو ممارسة هواية جمع الطوابع؟ أو حتى عزف الناي بعد دورة تعليمية مكثفة؟

حجّة واهية جداً، بعيدة جداً، غير مقنعة أبداً! لا أحد سيقول لك ماذا تفعل، أو ما الذي جاء بك إلى هنا. فقط افعل فوراً ماتشعر أنك كنت تتمنى دراسته بلا مُعوّقات.ألديكَ أزمة رئيسية في حياتك، تؤرقك وتزعجك وتكدّر عليك كل شيء جميل؟ تجاهلها.. اعتبرها (الكلب الأسود) المخيف الذي عندما تخاف منه يُرعبك أكثر.. وعندما تتجاهله تماماً يخفت صوته إلى أن يختفي ويرحل للأبدي:

# ألا تستطيع تجاهل هذه الأزمة / المشكلة، وتؤثر عليك دائماً في حياتك؟ فكّر في حلول ليس من بينها العُنف أو الصراخ أو التهديد أو ضرب رأسك في الحائط. لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومُضادٌ له في الاتجاه، كما كنا نتعلم في المدارس الابتدائية. كل مشكلة لها حل.. هذه قاعدة كونية لا نقاش فيها.. كل باب له مفتاح، فقط أنت الذي تصر على استخدام المفتاح الخطأ!

# يومياً، اختر فيديو من فيديوهات تيد، وانظر إلى أينَ وصل العالم.

Ted-talks-for-you-business

أقصى محاضـرة في تيد لا تتجاوز 25 دقيقة، فلا تقنعني أنك ليس لديك الوقت أو البال الرائق لمشاهدة فيديوهات تيد في الوقت الذي تضيّع فيه ساعات طويلة في الذهاب لصفحة الـ Home على الفيسبوك لمشاهدة تحديثات لأشخاص لا تعرف أغلبهم في الحياة الواقعية!

# السعادة بيديك فعلاً، يمكنك صناعتها بنفسك. اقرأ هذا المقال:

من قال أن السعادة لا يمكن شراؤها؟

# افعل شيئاً جديداً كل يوم. اذهب إلى عملك من طريق آخر غير الذي تسلكه كل مرة. اشتري أشياء جديدة. اشتري كتباً جديدة، أو حتّى علّق صورة طبيعية جديدة في أحد جدران منزلك. المهم ألّا تذهب للنوم إلا وقد أنجزت شيئاً مادياً جديداً.

# استمع إلى موسيقى كلاسيكية، أو موسيقى صافية بلا أغانٍ أو أصوات أو كلمات. الموسيقى شيء أساسي في تهدئة الأعصاب وتركيز الفكر وارتفاع الذوق الإنساني والفكري.

 

# أأنت بدين؟ خذ الآن قراراً حاسماً في البدء في حمية لمدة شهر واكتب نتائجها. أأنت نحيف جداً؟ خذ قرارك بالبدء في حمية لزيادة الوزن لمدة شهر واكتب نتائجها. الموضوع بسيط جداً كما ترى!

# كلما شعرت بضيق مُبالغ فيه، تحرر من ملابسك واذهب فوراً إلى المغطس.. لا تخرج منه قبل مرور ساعة على الأقل.

 

# أأنت شاب في الجامعة، أو في بدايات العشرينات، وتخشى أن يضيع عُمرك كما ضاعت أعمار الأوّلين؟ اقرأ هذه الوصـايا:

للشباب والمُراهقين: الوصايا السبع قبل بلوغ سن الثلاثين! – تقرير

للشباب والمراهقين: الوصـايا السبع قبل بلوغ سن الثلاثين! – تقـرير (الجزء الثـاني)


# إذا كنتِ فتاة، فلا داعي لقضاء وقتك كله في البيت أو انتظار لحظة الفرج الأبدية بقدوم عريس ما. فليذهب العريس والزواج كله إلى الجحيم، واستمتعي بوقتك الثمين الذي يمر بلا رحمة! اخرجي مع صديقاتك كل يوم، وافعلي معهنّ أشياء مفيدة ومثيرة.. اذهبن إلى مكتبةٍ اليوم، وإلى السينما غداً، وإلى دورة اللغة الإنكليزية بعد غد، وإلى دار رعاية أيتام في اليوم الرابع، وإلى معهد لتعلّم الموسيقى الإفريقية في اليوم الخامس، وإلى حلقة نقاشية حول مشاكل الشرق الأوسط في اليوم السادس، وإلى الغداء في مطعم شعبي في اليوم السابع.

افعلي كل شيء يجلب لكِ الاستمتاع والاستفادة بالحياة، واكتساب خبراتها دون خوف أو قلق أو رعب مبالغ فيه. طالما أن حياتك ضمن الإطار الاجتماعي المقبول في وطنك، وتوافر مبدأ الأمن في كل الأنشطة التي ستفعلينها.. افعلي ذلك بلا تردد، ولا تُضيّعي عُمرك في الانتظار أو الحُزن أو الضيق أو التعاسة، أو الرعب من المجتمع والحياة والغد..

ولكن من فضلك، لا تقضي وقتك كله في أخذ صـور “سيلفي” مع صديقاتك في كل الأوضاع الممكنة لتملئي بها الفيسبوك، وتُحيلي حياتنا جميعاً إلى جحيم!

# اقضِ بعضاً من وقتك في التأمل وممارسة الخوارقيات.. لا بأس، بدلاً من تضييع وقتك في الملل والشعور بالقرف الدائم. ربما تكون لديك قدرة على تحريك الأشياء عن بُعد، أو قراءة الأفكار، أو ممارسة الإسقاط النجمي. مارس بعض اليوجا. اقرأ عن مثلث برمودا والأطباق الطائرة والمخلوقات الفضائية ذات الرؤوس الضخمة، وشاهد فيلماً وثائقياً عن أطلانتس..

هذه أمور ستحشو رأسك بالكثير من المعلومات المُدهشة، وستجعلك تنسحب تدريجياً من مثلث الآلام (الدراسة – الوظيفة – الزوجة – الأولاد – المال –  المشاكل العائلية… إلخ). ربمـا تكتشف أن لديك مواهب خارقة، التي عادة ما تظهـر تحت تعرّضك لضغوط من هذا النوع، كمـا تقول الأفلام الأمريكية!

# اعتبر نفسك ستموت غداً بشكل مُحقَّق. هذا ليس أمراً مخيفاً كما تتصور بل ممتع جداً. وقتها ستتلذذ بكل وجبة تأكلها، وستستمتع بالجلوس مع والديك، وستشعـر بالخشوع في أداء واجباتك الدينية في هذا اليوم، وستشعر أنك ستترك كل مشاكلك المادية والنفسية والاجتماعية غداً وللأبد. وبالتأكيد سينزع من صدرك أي شعـور بالشر أو الحقد أو الغل أو الكراهية تجاه أي من الذين آذوك!

باختصار، وكما جاء في فيلم (The Grey).. عِش ومُت في هذا اليوم!

fray

مرة أخرى في رَحَى المعركة.. لأخوض آخر وأفضل قتال سأشهده على الإطلاق.. فلتحيا ولتمُت في هذا اليوم.. فلتحيا ولتمُت في هذا اليوم!

# ألديك بعض المال الفائض؟ استخدمه للسفر إلى المدينة المجاورة، أو اكتشاف مناطق جديدة، او احجز غرفة في فندق هادئ لمدة يومين في مدينة ساحلية. ألا وقت لديك للسفر؟ قم بجولة لشراء كتب جديدة. أليس لديك بال رائق للقراءة؟ اعطِ هذا المال (الفائض) لمن لديه (نقص) فيه، أو ساعد غيرك في عمل مشروع مُربح، أو ابحث عمّن لديه ديون لا يستطيع تغطيتها وامنحه مالك الفائض.

# لماذا لا تلعب رياضة؟ الأمر لا يتطلب خروجك لصالة رياضية وقضاء ساعتين يومياً. فقط يمكنك شراء بعض الأجهزة الرياضية الخفيفة في منزلك، وتخصيص ساعة كاملة لممارسة الرياضة بعد تناول العشاء بساعتين. ليست أزمة إطلاقاً، خصوصاً أن الرياضة ستجعلك تنام أفضل، وتجعلك تشعر بهدوء لم تكن تتصوره!

# الفيسبوك مهم وترفيهي.. ولكنك تعرف أيضاً في قرارة نفسك أنه إدمان، وأنه يسحبك بالتدريج من حياة واقعية كانت من الممكن أن تكون مُبهرة مليئة بالأحداث.

facebook

في عالم موازٍ، نفس الساعات التي تقضيها على الفيسبوك، كان في إمكانك استغلالها في نزهة جميلة في حديقة، أو قراءة كتاب مفيد، أو حتى تأمل النجوم في السماء عدة ساعات، بشكل يجعلك تشعر بالهدوء والارتياح. في رأيي، حدد ساعات معيّنة لتصفّح الفيسبوك في يومك، ولا تكن مُتاحاً أغلب الوقت ببساطة كأنه ملجؤك الوحيد في الحياة!

# تذكر دائماً أن (الأمل) هو كل موقف سيئ مررتَ به في حياتك، كنت متأكداً وقتها أنه لن يمر أبداً من فرط سوئه وسوداويته.. ومرّ بالفعل!

# لا يوجد في الطب النفسي كله علاج طبيعي للاكتئاب والضيق واليأس أكثر من (مساعدة الناس). كلما وجدت نفسك لم تعد تستطيع مع الحياة صبراً، غادر بيتك وتحوّل لجمعية خيرية متنقلة. صدقة هنا، وابتسامة هناك، ومُساعدة هنا، وتطوّع لأداء مُهمة بدون مال. ستُذهَل من النتائج إذا استمررت على هذه المنهجية عدة أيام!

# اقرأ هذا المقال.. مهم جداً على المدى الطويل، واحرص ألا تذهب إلى قبرك قبل أن تفعل هذه الأمور:

10 أشياء يجب أن تفعلها قبل أن تموت!

**********************

هذه كل الأفكار التي جالت في رأسي. ربما يكون لديك أفضل منها لتشاركها مع جميع القراء، أنتظر أن تشاركها في التعليقات..

في النهاية، أرجو منك أن تبتسم قليلاً. نحن جميعاً عبارة عن جثث متحركة فوق الأرض، تقضي وقتها وستغادر الحياة والكوكب إلى الأبد.

من المؤسف جداً أن نقضي حياتنا القصيرة جداً في الصراخ والألم واليأس والتغيص على أنفسنا وعلى غيرنا، بسبب انخفاض هرمون الدوبامين والسيروتونين في الدم (مسببات الضيق والاكتئاب علمياً)، في الوقت الذي كان بإمكاننا تجاوز 95% من حالات الألم واليأس والإحباط التي شهدناها في حياتنا بتنفيذ بعض الأفكار والإجراءات البسيطة!

اراجيك



مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده