مفهوم مصطلح حرب الإبادة






محتويات حرب الإبادة مفهوم حرب الإبادة يشير إلى سياسة استعماريّة مارستها الدول الاستعماريّة، وهي تعني الإبادة
الروحيّة، والتي تنصّ على طمس مقوّمات الأشخاص المستَعْمَرين كطمس العادات والتقاليد والقيم، والإبادة الجماعيّة التي
تعتمد على القتل الجماعي. يطلق مصطلح إبادة على سياسات القتل الجماعي المنظّم، والذي عادةً ما تقوم
به الحكومات وليس الأفراد ضد جماعاتٍ مختلفة، وقد تمّ تصنيف الجرائم التي تمّ ارتكابها على
أسسٍ قوميّة، أو دينيّة، أو عرقيّة، أو سياسيّة. كما صنّفت تلك المجازر على أنّها جرائم حربٍ
دوليّة خلال اتفاقيّة وافقت عليها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالإجماع عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثمانيةٍ
وأربعين، وتمّ وضع تلك الاتفاقيّة موضع التنفيذ عام ألفٍ وتسعمئةٍ وواحدٍ وخمسين بعد مصادقة عشرين
دولةٍ لها، أمّا في الوقت الحالي فقد صادقت نحو مئةٍ وثلاثةٍ وثلاثين دولة لها. نبذة تاريخيّة شهد
التاريخ البشري العديد من المجازر المرتكبة على مدّ هذا التاريخ من قبل الدول، وقد ارتكبت
على مستويين داخلي وخارجي، حيث ارتكبتها عددٌ من الدول ضدّ شعوبها، وارتكبتها دولٌ أخرى ضدّ
شعوبٍ آخرين. بالرّغم من كثرة تلك المجازر التي ارتكبت بحق الشعوب في أنحاء متفرّقة من الأرض،
إلّا أنّه لم يشر إلا لتلك التي وقعت خلال القرن الماضي، حيث كان التركيز فيه
على الجرائم التي ارتُكبت ضدّ الإنسانيّة وجرائم الحرب، لهذا فإنّ مصطلح الإبادة لا يعتبر مصطلحاً
وصفيّاً فحسب، بل هو يعتبر اليوم مصطلحاً قانونيّاً. من هذا المنطلق فإنّ مصطلح جرائم الحرب لا
يعني تلك المجازر المرتكبة ضدّ المدنيين بشكلٍ عام، بل كافة الأفعال التي ترتكب بهدف تدمير
الجماعة تدميراً كليّاً أو جزئيّاً، ولأنّ هذه الإبادة تعتبر من الجرائم التي يسري التقادم عليها،
فمن باب أولى أن لا يسري التقادم على ذكرها أيضاً. كان أوّل تطبيقٍ عملي للاتفاقيّة خلال
المحكمتين الدوليتين اللتين عقدتا بسبب المجازر التي ارتكبت في البوسنة ورواندا. في عام ألفٍ
وتسعمئةٍ وثمانيةٍ وثمانين، حوكم مرتكبي الجرائم الجماعيّة التي وقعت في رواندا بالسجن لمدى الحياة، ومن
بين المحكومين (جان كمباندا) رئيس وزراء رواندا في بداية عمليّة الإبادة التي تمّ ارتكابها هناك. أشهر
حروب الإبادة من أشهر عمليّات الإبادة تلك المجازر التي قام بها النازيّون الألمان خلال الحرب العالميّة
الثانية، وقد وصلت حصيلة القتلى بين صفوف المدنيين في ذالك الوقت أكثر من أحد عشر
مليون شخص من متعددي الجنسيّات والانتماءات والأديان، ومن المجازر البشعة الأخرى التي ارتكبت خلال القرن
المنصرم: المجازر التي ارتكبها العثمانيّون الأتراك ضدّ الأرمن. مجازر السريان (المذابح الأشوريّة أو مذابح سيفو)
التي ارتكبتها قوّات نظاميّة تابعة للدولة العثمانيّة خلال الحرب العالميّة الأولى وبعدها. مجزرة سربرينيتشا، وهي
مجزرة ارتكبت خلال حرب البوسنة والهرسك وأسفرت عن مقتل ثمانية آلاف شخص من المدنيين. مجزرة
صبرا وشاتيلا، توصف هذه المجزرة بأنّها من أبشع المجازر المرتكبة بحق المدنيين خلال القرن المنصرم،
ارتكبت بحق اللاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان في يوم السادس عشر من أيلول عام ألفٍ
وتسعمئةٍ واثنين وثمانين، واستمرّت حملة الإبادة على مدار ثلاثة أيّام حيث إنّه لم ينجُ منها
حتّى الجنين في أحشاء والدته، وقد ارتكبت تلك الجرائم البشعة على أيدي الجيش الإسرائيلي بقيادة
آرئيل شارون، ومجموعاتٍ انعزاليّة تابعة لحزب الكتائب اللبناني، إضافة لجيش لبنان الجنوبي. الإبادة الجماعيّة في
رواندا، شنّها القادة المتطرّفون الذين يمثلون الأغلبيّة في البلاد، وهم من جماعة الهوتو، وارتكبت ضدّ
الأقليّة في توتسبي، وقد أسفرت عن قتل ما يزيد عن ثمانمئةِ ألف مدني خلال فترةٍ
لم تتجاوز المئة يوم. عمليّات التطهير العرقي التي وقعت في بوروندي. مجزرة دير ياسين، وقد
ارتكبت على يدي جماعتين يهوديتين هما (شتيرن وأرجون) ضد الفلسطينيين المقيمين في قرية دير ياسين
الواقعة إلى الغرب من مدينة القدس في يوم التاسع من نيسان عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثمانيةٍ
وأربعين، وأسفرت عن استشهاد نحو ثلاثمئةٍ وستين شخصاً. مجزرة تلّ الزعتر، من أبشع المجازر المرتكبة
بحق اللاجئين الفلسطينيين على كافة الأصعدة، وقد ارتكبت على أيدي قوّات من حزب الكتائب اللبناني
وميليشيا النمور وميليشيا جيش تحرير زغرتا وميليشيا حراس الأرز، إضافة لقوّاتٍ من الجيش السوري، وقد
حظي الجيش اللبناني بدعمٍ أمريكي وإسرائيلي أثناء حصار وقصف المخيّم، وقد اُرتكبت في يوم الثاني
عشر من آب عام ألفٍ وتسعمئةٍ وستةٍ وسبعين خلال فترة الحرب الأهليّة، التي كانت تشتعل
في لبنان وانتهت في اليوم الرابع عشر، وأسفرت عن قتل ما يزيد عن ثلاثة آلاف
فلسطيني. اتفاقيّة جرائم الحرب الدوليّة بموجب المادة الثانية من اتفاقيّة جرائم الحرب الدوليّة التي تم بدء العمل
بها عام ألفٍ وتسعمئةٍ وواحدٍ وخمسين، فقد تضمنت عدداً من الأفعال المرتكبة بقصد إحداث تدميرٍ
كلّي أو جزئي لجماعةٍ على أساسٍ قومي، أو عنصري، أو عرقي، أو ديني، وهي: قتل
عدد من أعضاء الجماعة. إلحاق أي نوع من الأذى الروحي أو الجسدي الخطير بأعضاءٍ من
الجماعة. إخضاع الجماعة بشكلٍ متعمد لظروفٍ معيشيّة الهدف منها تدميرها ماديّاً بشكلٍ كلّي أو جزئي.
فرض عدد من التدابير التي تستهدف الحيلولة دون إنجاب الأطفال ضمن نطاق الجماعة. نقل أطفال
الجماعة بشكلٍ إجباري إلى جماعةٍ أخرى.

المصدر


مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده