عدد شهداء حرب أكتوبر






حرب أكتوبر اندلعت شرارة حرب أكتوبر في السادس من شهر أكتوبر من سنة 1973م المُصادف
العاشر من شهر رمضان المبارك، ويُطلق عليها مُسمّى الحرب العربيّة الإسرائيلية الرابعة؛ إذ قادتها الجمهوريتان
العربيّتان السورية والمصرية ضدّ الكيان الصهيوني، وكانت الجيوش العربية قد باغتت القوّات الإسرائيلية المرابطة في
منطقتي سيناء وهضبة الجولان، وتدخّلت بعض الدول العربية بهذه الحرب بإسناد شقيقاتها عسكرياً واقتصادياً. عُرفت الحرب
عبر التاريخ بعدّة مسميّات؛ كحرب العاشر من رمضان في مصر، أمّا في سوريا فيطلق عليها
حرب تشرين التحريرية، بينما تُسمّى في إسرائيل باسم حرب الغفران، وكان النصر حليف الجيوش العربية
بعد مشاحنات ومناورات عسكرية استمرّت لمدة عام، فانتصر الجيش المصري عسكريّاً على جيوش العدو، وألحقت
الجيوش المصريّة خسارةً فادحة وإنزالاً بأقوى خطٍّ دفاعي على مر التاريخ وهو خط بارليف الإسرائيلي
وكان ذلك باستخدام خراطيم المياه. لجأت أمريكا إلى إقامة أكبر جسر جوي على مر التاريخ لتقديم
الدعم والإسناد للقوات الإسرائيلية لإنقاذها من الانهيار التام، كما قام الجيش السوري بتدمير خطّ آلون،
وصدر قرار رسمي بحظر تصدير البترول والنفط إلى الدول الغربيّة، وفي الختام قرّر مجلس الأمن
الدولي وفقاً لقراره رقم 338 التوصّل إلى اتّفاقية فك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل. شهداء حرب أكتوبر روى
الشهداء أراضي سيناء والجولان بدمائهم الطاهرة؛ إذ بلغ عدد الشهداء 8.528 شهيداً ما بين مدنيّ
وعسكريّ، أمّا عدد الجرحى فقد بلغ 19.549 شخصاً، أمّا خسائر العدو فقد تكبّدت ما يفوق
عشرة آلاف قتيل وعشرين ألف جريح، وألحقت القوّات العربية الضرر بأكثر من ألف دبابة وثلاثمائة
واثنين وسبعين طائرةً حربية. سلاح البترول توجّه الرئيس المصري الأسبق أنور السادات وقائد الجيوش المصريّة في المعركة
بزيارة سريّة للسعودية وكان ذلك خلال شهر أغسطس من سنة 1973م، وجمع بينه وبين الملك
فيصل بن عبد العزيز آل سعود لقاءٌ سريٌّ كشف فيه السادات عن استعداداته لشنّ الحرب
على القوات الإسرائيلية إلا أنّه أبقى موعد الحرب سراً. قام وزراء الدّول النفطيّة في السابع عشر
من شهر أكتوبر بعقد اجتماع لهم في العاصمة الكويتية، وأفضى الاجتماع إلى تخفيض نسبة إنتاج
النفط إلى 5% شهريّاً واللجوء إلى سياسة رفع الأسعار من طرف واحد فقط، وبعد مرور
يومين من ذلك خصّص الرئيس الأمريكي نيكسون مبلغ 2.2 مليار دولار لدعم إسرائيل، الأمر الذي
دفع بسائر الدول العربيّة إلى إعلان حظر النفط على الولايات المتّحدة الأمر الذي أدخل الولايات
المتّحدة بأزمةٍ للطاقة.

المصدر


مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده