طريقة كتابة خطة البحث






خطة البحث يمرّ كافة طلبة الدراسات العليا في الجامعات العربيّة لمرحلتي الماجستير والدكتوراة بتجربة وضع
خطة بحث للرسالة العلميّة التي ينبغي عليهم تقديمها للحصول على الدرجة العلميّة، وهي الخطة التي
تعني الموافقة عليها إمكانيّة الباحث بدء تنفيذ البحث وفق إجراءات الإشراف الأكاديميّ المتعارف عليها، وخطة
البحث تعني التصوّر المستقبليّ لما سيتم العمل عليه لتنفيذ البحث من حيث طريقة جمع المادة
العلمية وكيفية تحليلها وعرض نتائجها، ويمكن القول إنها تمثل النسخة المصغرة من البحث والدليل الذي
يرجع إليه الباحث في المراحل البحثيّة المختلفة لعدم فقدان الطريق الذي يسير عليه، ونظراً للأهمية
الأكاديمية لخطة البحث، إلى جانب أهميتها الإجرائية في الموافقة على البحث من قبل اللجنة العلمية
في الأساس، فإن اتباع الطريقة المناسبة لكتابة خطة البحث أمر ضروريّ لكل باحث على سيبدأ
في العملية البحثية. طريقة كتابة خطّة البحث تتألّف خطة البحث من عناصر مترابطة يجب إخراجها بصورة محكمة،
وتبدأ الخطة بعنوان البحث الذي يجب أن يكون دقيقاً للغاية، وألا يخرج متن البحث عنه
بأي شكل، وبما أنّ عنوان البحث هو المفتاح لكل قارئ متخصص أو غير متخصص، فيجب
أن يحرص الباحث على أن يحمل العنوان قيمة علميّة تتناسب مع المتن المقدم في البحث،
وتبدأ الخطة بعد وضع العنوان بكتابة المقدمة التي تعد أحد أهم عناصر البحث بصورة عامة
وليس الخطة وحدها، يجب عند كتابة تلك المقدمة أن يراعي الباحث البدء بتناول الظروف العامة
المتعلقة بالدراسة، ثم الانتقال إلى تفاصيل أكثر تخصصاً، وصولاً إلى الحديث عن طبيعة المشكلة العلمية
موضوع البحث وأهمية عرضها ودراستها، مبيناً في ذلك المبررات التي دفعته للقيام بمثل تلك المهمة
بصورة علمية ومقنعة للقارئ أو المستمع. يعرض الباحث بعد المقدمة مشكلة الدراسة التي تعد العمود الفقري
للبحث العلمي، وهي التساؤلات المنطقية التي تدور في ذهن الباحث حول الغموض الذي يلف نقطة
علميّة ما أو جانب معيّن من الدراسة يريد استجلاءه، ويجب على الباحث عند تحديد تلك
المشكلة أن يرعي أن تكون ذات قيمة علميّة، إلى جانب إمكانية بحثها في ظل الإمكانات
المتاحة، وأن تكون مشكلة محددة وليست أمراً عاماً يحتوي على مشكلات فرعية. ويحدد الباحث المنهج العلمي
الذي سيعمل وفقه في جمع البيانات وتحليلها، خلال محاولته الوصول إلى نتائج علمية وتفسيرات متعلقة
بموضوع الدراسة، ويمكن للباحث أن يستخدم أكثر من منهج من المناهج البحثية خلال البحث، ولكن
عليه أن يعمل في الأساس وفق المنهج الذي تم تحديده في البداية.

المصدر


مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده