أبو الأعلى المودودي






ولد أبو الأعلى المودودي في مدينة جيلي بورة والتي تقع في ولاية حيد آباد
في الهند، حيث كان ذلك في يوم الجمعة من العام 1399م، وقد نشأ أبو الأعلى
المودودي في بيت مسلم وأسرة ملتزمة بالإسلام وتعاليمه وكان مشهوراً عنها كثرة تدينها وثقافتها ومحافظتها،
كان أباه قد بدأ بتعليمه في البيت وذلك تجنبا في إرساله للمدارس الانجليزية، وكان أباه
قد قام بتدريسه اللغة العربية وبعض العلوم الأخرى المهمة كتعليمه آيات القرآن الكريم والفقه والحديث
ونحو ذلك، ولقد كان معروفا عن أسرته أنها أسرة تمتاز بكثرة علمها واهتماها بهذا الجانب. قرر
أبو الأعلى المودودي البدء في حياته المهنية والعملية، وكان ذلك من خلال عمله في الصحافة
في العام 1337ه. حيث أنه نجح فيما بعد بإصدر مجلة خاصة به قام بإطلاق ترجمان
القرآن عليها وقد كان ذلك في العام 1351ه، وقد استمرت المجلة في إصداراتها حتى عهدنا
هذا، كذلك كان من عظيم إنجازات أبو الأعلى المودودي تأسيسه للجامعة التي حملت اسم الإسلامية
في الهند وقد كان ذلك في العام 1360ه، حيث أنه عكف على إدارتها وقيادتها لمدة
ثلاثين عاما قبل أن يستقيل من منصبه كرئيس للجامعة في العام 1392هـ، وذلك لأسباب صحية
وليتمكن بعد ذلك من التفرغ للكتابة والتأليف. هذا وشهد للشيخ أبو الأعلى المودودي وقوفه الكبير في
وجه الهجوم الذي واجهه المسلمون نتيجة لمقتل كبير وزعيم حركة إكراه المسلمين على اعتناق الهندوسية،
والذي كان يدعى بـ سوامي شردهانند الذي كان سببه الإضرابات التي شهدتها البلاد في العام
1926م، وقد شهد لأبو الأعلى المودودي وقوفه في وجه الهجوم العنيف الذي تعرض له المسلمون
في تلك الفترة الزمنية، حيث كان من أهم مساهماته إصدار كتاب يدعو فيه المسلمين إلى
القتال والجهاد في سبيل الله وكان قد أطلق على الكتاب اسم الجهاد في الإسلام. كما عكف
أبو الأعلى المودودي على ترجمة فكرته التي تمثلت في تأسيس الجماعة الإسلامية واقعا ملموسا على
الأرض، فبدأ بالعمل على تأسيس هذه الجامعة والتي حملت ظاهريا سعيها لإصلاح المجتمع المسلم وحياة
المسلمين من الشوائب التي كان الحاقدون على الإسلام قد ساهموا في تغلغلها في المجتمع المسلم،
وقد تم انتخاب أبو الأعلى المودودي أميراً لهذه الجماعة وقائدا لها في العام 1941م. تعرض الشيخ
أبو الأعلى المودودي للاعقال ثلاث مرات، وقد كان ذلك في الباكستان وكان آخر هذه الاعتقالات
نتيجة للعنف الطائفي والاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد في تلك الفترة، حيث أنه وبعد أن
اعتقل بشكل سريع تم الحكم عليه بالإعدام مما زاد في توتير الأمور على الأرض وازدياد
العنف والاحتجاجات المطالبة بإسقاط الحكم عنه، فتم تخفيف الحكم عليه ليكون حكم بالسجن المؤبد بدلا
من الإعدام إلى أن تم بالنهاية إسقاط الحكم وتم الإفراج عنه في العام 1955م.


المصدر


مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده