زوجة بن علي






قبل الحديث عن زوجة بن علي وجب الحديث عن ابن علي شخصياً  ، فهو
شخصية مرموقة من الشخصيات التي عرفها الجيل الحالي ، هو رئيس دولة تونس الخضراء سابقاً
، قبل أن يقيم الشعب ضده عاصفة من الغضب الشعبي الواسع ، الذي على أثره
أضطر ابن علي وزوجته وأبناؤه إلى الهرب من تونس ، ليقيم بإحدى الدول العربية التي
عرضت عليه اللجوء السياسي ، مقابل إرجاع أموال الشعب المنهوبة لأصحابها ، ولا شك أن
هذه الخطوة أثرت في الشعب ككل ، وجعلته يدرك أن الحكم لا بد أن يكون
ديمقراطياً ، وإلا ضاعت الحقوق ، ونهبت المصالح ، في جيوب الحكام ، واستطاع ابن
علي أن يكون الشخصية الأبرز في أحداث عام 2010 م، فرغم المحاولات الحثيثة التي طالبت
بإسقاط الحكم كأول محاولة عربية شعبية لإسقاط حاكم عربي بالطريقة المتعارف عليها ، فأصبحت قصة
كفاح شعب تونس ، وثورته تدرس في المناهج العربية ، وعمل العرب على تقليد هذه
الثورة ، حتى أنه يقال أن تونس هي شعلة المنطقة العربية بأكملها .وحديثنا هذا سيدور
عن السيدة الأولى لتونس سابقاً ، و هي السيدة ليلى بن علي ، فهي زوجة
الرئيس المخلوع زين العابدين بن على ، واستطاعت هذه السيدة أن تتجلى على عرش الدولة
العربية التونسية الخضراء ، فقد كانت في البدايات مثالاً يحتذى به بالنسبة للفتيات في الأواسط
المختلفة ، وأصبحت السيدة التي يؤخذ بحكمها كما يؤخذ بحكم زوجها ، أما عن حياة
ليلى الشخصية  فهي كبيرة في العمر إلى حد ما  ، فهي دخلت في سن الستينات
، واستطاعت أن تنال اهتمام النساء العربيات ، فسنها لم يكن واضحاً ، ومن يراها
لا يوفيها عمراً أكثر من الأربعين ، فهي امرأة ممن تهتممن بأنفسهن ، وتحاولن أن
تظهرن بمظهر الشباب على الدوام .استطاعت ليلى من خلال فترة تولى زوجها للحكم أن تبرز
كافة الاهتمامات بالجوانب الإنسانية ، والاجتماعية ، فاهتمت بالمرضى ، وبالمعاقين ، واستطاعت أن تبني
لهم مبان خاصة بهم ، فخلال فترة حكم زوجها استطاعت أن تبرز فنياً وسياسياً وإجتماعياً
، وكان كل شخص يشعر بأنه بحاجة للمساعدة يلجأ إليها ، وهي على الفور تلبي
الدعوة ، وتقوم بتقديم المساعدة على أكمل وجه . وبالرغم من خفوت الأصوات المؤيدة لزوجها
إلا أنها بقيت على المحك ، وعملت رغم الآلام على تصحيح المسارات ، وساعدت العديد
من الفئات ، واهتمت بالمدارس ، ودور العبادة وغيرها ، فتونس دولة مسلمة كما يعرف
الجميع .وختاماً ، فإن زوجة الرجل المهم لا بد أن تؤخذ بذنبه ، وهذا ما
حصل حينما قرر بن على الفرار ، فما كان منها إلا أن تهرب معه حفاظاً
على حياتها وحياة أبنائها .

المصدر


مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده