أهمية التاريخ






محتويات التاريخ يعتبر التاريخ علماً يقوم على دراسة الأحداث وتسجيل الوقائع التي حصلت قديماً وحديثاً، ويعتمد
هذا العلم على الوقت والإنسان، وكان العرب قديماً يُسجلون الوقائع والأنساب، ويظهر ذلك جلياً في
تناولهم لموضوع الأنساب، والتاريخ من خلال الشعر والتغني به، وللتاريخ أهمية كبيرة وفوائد عديدة للإنسان
سنتحدث عنها في هذا المقال، إضافة إلى آراء بعض المؤرخين نحوه. أهمية التاريخ يكشف علم التاريخ
عن العالم القديم، ويقوم بعمل تصور دقيق له، وللتجارب التي مر الإنسان بها، وتُعد هذه
الدراسات من الأبواب الضرورية التي تقي من الوقوع بالأخطاء التي وقع بها الإنسان قديماً، والتي
تسببت في حدوث الدمار والهلاك له. يُزودنا بالعبر، والدروس التي تُفيدنا في التخطيط للمستقبل، فمعرفتنا
لسيرة الحضارات السابقة، ولعوامل ازدهارها وقيامها، وأسباب دمارها، وزوالها يُمكننا من اختصار الكثير من التجارب،
والأخطاء التي وقع بها الإنسان في الماضي. يحفظ التاريخ التراث الخاص بالحضارات والأمم. يُساعد على
تحليل الوثائق التاريخية التي تهدف إلى التوصل إلى نتائج صحيحة تُساعد الباحثين على الوصول إلى
الاكتشافات التاريخية القديمة. يُعرفنا على خصائص الشعوب، والتي تُفيدنا في معرفة طريقة تفكيرها، والسياسات التي
تتبعها وأهدافها. فوائد التاريخ تُساعد قراءة التاريخ على زيادة التوعية القومية، واعتزاز الفرد بتاريخ أمته، هنا
يُصبح التاريخ إلهاماً لعمل الإنسان، وإبداعاته، ومُحفزاً له للعمل. يُوسع التاريخ مدارك الإنسان من الناحية
الأخلاقية، وهناك من يرون أنّ الفائدة الأخلاقية مهمة أكثر من غيرها، فهي تجعل للتاريخ قيمة
من ناحية التربية، إضافة إلى رفعها لمستوى الأخلاق. يُساهم التاريخ في إنشاء حوافز، وقيم عند
الناشئين من أفراد الوطن، وذلك من خلال بث التوعية القومية بدواخلهم، والتي تمدهم بالطاقة، والنشاط
من أجل الحفاظ على هذا التاريخ، والاستفادة منه. يُستفاد من التاريخ في بعض الوظائف الحكومية
التي تضع التاريخ كشرط في اختبارات القبول، كالتعليم، وأمانة المكتبات، والمتاحف. تُعد معرفة التاريخ ضرورية
للعاملين في المجال السياسي، حيث تضمن هذه المعرفة لهم النجاح في أعمالهم. يُستعمل التاريخ كأداة
لترسيخ الوحدة الوطنية، والكفاح ضد القوى المعادية للدولة. آراء مؤرخين حول فائدة التاريخ يقول المؤرخ اليوناني بوليبيوس
إنّ التاريخ مُفيد جداً في تعليم الفلسفة من خلال ذكر الأمثلة، والعبر التي يعرضها، ويذكر
بوليبيوس أنّ الإنسان يتعلم من أخطائه السابقة، أما ابن خلدون فصرح بما يُشبه رأي بوليبيوس،
فقال إنّ التاريخ يوقفنا على ظروف الأمم السابقة، وأخلاقهم، وسِير الأنبياء، والملوك، وطبيعة سياستهم كي
يتم الاقتداء بهم، والابتعاد عن أخطائهم التي ارتكبوها.

المصدر


مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده