ما الفرق بين العدد والرقم






مقدمة عن الأرقام تعرف الأرقام على أنّها ليست أعداداً ، وإنما الأرقام هي شكل رمزي
للعدد ، وقد بيّن الدارسين على أنّ الأرقام هي محدودة حيث تبدأ من الرقم 0
وتنتهي بالرقم 9 ، بينما الأعداد لا نهاية لها ، بحيث تبدأ ولا تنتهي ،
إذ لا يوجد من الأعداد ما هو أكبرها ، إذ دائماً هنالك المزيد من الأعداد
، وبذلك أوضحوا على أن العدد تسعة مثلاً يتكوّن بحدّ ذاته من رقم واحدٍ هو
الرقم تسعة ، والرقم تسعة وعشرين يتكوّن بحدّ ذاته من رقمين إثنين هما الأول 9
والثاني 2 . عند إجرائنا للعمليات الحسابيّة ، لا نقوم بالقول الرقم ( 29 ) ،
بل نقول العدد ( 29 ) ، فهذا يشير تحديداً إلى ما يرمز له العدد
29 ، وهنالك تعبير يشير إلى أرقام العدد 291 يكون مجموعها مساوياً لـ 12 ،
وهذا يعني إنّ مجموع هذه الأعداد التي تشكل من الناحية الرمزية للأرقام العدد 291 الذي
يساوي 2 + 9 + 1 = 12 . وقد وجد أن تعبيرنا هذا يسمح
به تجاوزاً بهدف التسهيل . وحسب هذا القول فإنّ الرقم بصفة عامة يشير تحديداً إلى
عددٍ بذاته من الأعداد . علم الرياضيات الحديث و تعامله مع الأرقام و الأعداد ونجد أنّ علم
الرياضيات الحديثة تقوم حالياً على أساس العدد بصورته الكاملة والخاصة ، ولا تقوم على أساس
الأرقام ، وبذلك أصبح في دراساتنا ما يعرف بالأعداد العقلانية ، وهذه الأعداد هي ما
تكتب بشكل كسور ، وهناك أيضاً أعداداً لا عقلانيّة ، ونجد أعداداً مركبةً ، وأعداداً
تأخذ شكلها المغرق في التعقيد ، ولا يغيب عنا الأعداد الكاترينيونية ، وما إلى ذلك
من مسميات ، فنجد علم الجبر الذي يشرح ويدرس كل تلك الأعداد وعلاقاتها فيما بينها
. مخطط الأرقام من 1 إلى 9 وقد يعود الفضل لإخوان الصفا حيث قاموا بوضع مخططاً للأرقام
بدءاً من الرقم 1 حتى الرقم 9 ، إذ اعتبروا بأنّ الرقم 10 ما هو
إلاّ عودة إلى 0 حسب تقديرهم ودراستهم . إنّ للأعداد علامة يستدل بها عليها وتدعى هذه
العلامة أرقاماً حيث يتم كتابة الأعداد من خلالها ، وما الصفر إلاّ فراغاً لا يعني
شيئاً إلاّ إذا أضيف له عدد ليصبح له قيمة . فنجد بأنّ الأعداد البسيطة أي الأولى
تتألف دائماً من رقم واحد ، ويتمّ التعبير عنه بكلمة ولفظ واحد ، ونميّز الأعداد
الأصليّة التي تقرأ ( 1 – 2 – 3 – 4 - .... ) عن
اللفظ الترتيبي والتي تكتب ( الأول – الثاني – الثالث – الرابع .... ) .


المصدر


مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده