ما هي عوامل ظهور الفلسفة الإسلامية






الفلسفة الإسلاميّة هي الفلسفة المُستمدّة من النصوص الإسلاميّة وغالباً ما تُستخدم الحكمة كمرادفٍ للفلسفة الإسلاميّة،
وهي عبارة عن تصوّر الإسلام ورؤيته للكون، والحياة، والخالق، وتضمّ كافّة الأعمال والتصوّرات الفلسفيّة التي
ظهرت في إطار الثقافة العربية الإسلاميّة، وللفلفسة في الإسلام العديد من التعريفات ومنها تعريف الكنديّ"
أنّها علم الأشياء بحقائقها بقدر طاقة الإنسان، لأن هدف وغرض الفيلسوف في علم ما إصابة
الحق، وفي عمله العمل بالحق". قد كان الظهور الأول للآراء الفلسفية الإسلاميّة في أوآخر المئة الثانية
من بعد الهجرة، فقد جاءت إلى المجتمع الإسلامي من كتب الإغريق واليونان ومعظم بلاد النصارى،
وعند الحديث عن الفلسفة الإسلامية كبحث وتصوّر طبيعة الحياة لا بدّ من دراسة المدارس الأخرى
المتعلقة بها ومن أهمها علم أصول الفقه، والكلام، وعلوم اللغة. سنعرض في هذا المقال عوامل
ظهور الفلسفة الإسلاميّة. عوامل ظهور الفلسفة الإسلامية العوامل الداخلية: ومن أهمّها الحروب الداخلية التي شهدها
المجتمع الإسلاميّ والتي أثرت بشكلٍ كبير على مسألة النقاش في الموضوعات العقائدية، فقد توالدت أسئلة
جديدة تتمحوّر حول أفعال العباد، وحُكم مرتكِب الخطيئة والكَبيرة، كما أدّت الفتوحات الإسلاميّة إلى دخول
شعوب وأمم مُتعدّدة ومختلفة في الإسلام؛ حيثُ إن هؤلاء المسلمين الجدد لم تستطع الدعوة العاجلة
تخليصهم من ترسبات أديانهم، ممّا كان سبباً في ظهور وشيوع مناخ فكريّ مضطرب غزته مقولات
وأفكار المنطق والفلسفة. قد كان ردَّ القرآن الكريم على أهمّ الديانات والفرق التي كانت منتشرة في
عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام- من العوامل التي أدّت إلى ظهور الفلسفة الإسلامية؛ حيثُ نقض
أقوال وأفكار المخالفين، وقد سلك علماء المسلمين مسلك القرآن في الرد عليهم، فكلما جدد المخالفون
وجوه الطعن جدد المسلمون أساليب وطرق الردّ، إضافةً إلى أنّ الخلاف السياسيّ كان سبباً في
الخلاف الدينيّ، فقد أصبحت الفرق والأحزاب الدينية لها رأي في بعض الأمور كالشيعة، والخوارج، والمرجئة.
العوامل الخارجية: الآراء التي جاءت ممّن دخلوا الإسلام من يهود، ونصارى، ومجوس، وبراهمة، وصائبة؛ حيثُ
كانت معظم هذه الآراء من دياناتهم القديمة ولكن بلباس ديهنم الجديد. جعلت بعض الفرق الإسلاميّة وخاصّة
المعتزلة همّها الأول هو الدفاع عن الدين، والردّ على المخالفين؛ لذا تسلَّحت اليهودية، والنصرانية بالفلسفة
ممّا دفع بالمعتزلة إلى دراستها لتستطيع الدفاع بسلاح يماثل سلاح المخالف والمهاجم، كما كانت حاجة
المتكلمين إلى الفلسفة سبباً في نشوء الفلسفة الإسلاميّة، من خلال حاجتهم واضطرارهم إلى دراسة الفلسفة
اليونانيّة ودراستها من أجل الرد عليها.

المصدر


مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده