جمهورية جزر القمر






محتويات جمهورية جُزر القُمُر تُلفظ جزر القُمُر بضم حرفي القاف، والميم، وهي دولة اتحادية تقع بالقرب
من السواحل الشرقية لقارة إفريقيا، لذلك تعتبر دولةً من الدول الإفريقية، ومن الدُول العربية؛ إذ
تعتمد اللغة العربية كلغةٍ رسمية لها، والإسلام هو الدين الرسمي فيها، وتتكون من اتحاد مجموعة
من الجُزر معاً، وهي القُمر الكبرى، ومايوت، وموهيلي، وأنجوان، وتبلغ مساحتها 1.862 كم²، ويتجاوز عدد
سكانها 800 ألف نسمة، وتعد من الدول الإفريقية الصغيرة، واسمها مشتقٌ من القمر في اللغة
العربية. تعتمد جُزر القُمُر على اللغة القمرية، والفرنسية كلغتين رسميتين مع اللغة العربية، وتعتبر من الدول
الإفريقية ذات العضويات المتعدّدة، فتعتبر عضواً في كلٍّ من الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول
العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وغيرها من المنظمات العالمية، لذلك لجُزر القُمُر تمثيلٌ دوليٌ في العديد
من الهيئات الدولية، والعالمية. تاريخ جُزر القُمُر تُشير الدراسات، والأبحاث التاريخية أن السُكان الأوائل لجُزر القُمُر كانوا
من المستوطنين الذين جاؤوا من الدول الآسيوية، مثل: إندونيسيا، وماليزيا، وغيرهما، وتدل البقايا الأثرية أنها
كانت مأهولة بالسكان منذ القرن السادس للميلاد، كما أن العَرب من الجزيرة العربية، وإفريقيا جاؤوا
للعيش فيها مما أدى إلى انتشار الثقافة العربية الإسلامية في أرضها. ازدهرت التجارة العربية مع جُزر
القُمُر ازدهاراً ملحوظاً ساهم في تطورها اقتصادياً، وهذا ما ساهم في تأثر سكان جُزر القُمُر
بالإسلام، مما أدى إلى بناء المساجد فيها، وإسلام الكثير من سكانها الأصليين، وظلت الحياة مستقرةً
فيها حتى قدوم الاحتلال الفرنسي لها في عام 1841م فقام المحتلون الفرنسيون بمحاولة إلغاء الثقافة
العربية فيها، وفرضت فرنسا الحماية الفرنسية على جُزر القُمُر تدريجياً، لتعتبر في عام 1912م مستعمرةً
فرنسية. بعد العديد من المشورات، والاتفاقيات بين السياسيين، والبرلمان في جزر القُمُر، وبين الممثلين عن الحُكم
الفرنسي فيها، تمّ الاتفاق المبدئي على إعلان الاستقلال عن فرنسا في عام 1973م، ولكن رفض
بعض السُكان، وخصوصاً الذين يعيشون في جزيرة مايوت الانفصال عن فرنسا، فقد كانت الثقافة الفرنسية
قد أثرت فيهم بشكل واضح، ولكن بعد العديد من المحاولات تمّ إعلان الاستقلال عن فرنسا
في 6 تموز (يوليو) 1975م. الاقتصاد في جُزر القُمُر تعتبر الزراعة من أهم الموارد الاقتصادية في جُزر
القُمُر، مع اعتماد السكان على الصيد البحري، والبري كوسيلة من وسائل الحصول على الغذاء، ولكن
تعاني جُزر القُمُر من ارتفاع نسبة البطالة بشكل ملحوظ بين السكان، وذلك بسبب ارتفاع نسبة
السكان مع قلة وجود الموارد الاقتصادية المتاحة لتوفير العمل لهم، وخصوصاً للتأثر بالأزمات البيئية الزراعية
في المناطق الريفية. وتعتبر الصناعة من الموارد الاقتصاديّة المهمة في جُزر القُمُر؛ إذ تساهم في توفير
العديد من المنتجات المحلية، كتصنيع الغذاء المعلب، كما أنها تساهم في دعم الإنتاج المحلي الإجمالي،
والذي يرتبط بدور قطاعات العمل المختلفة، كالمؤسسات، والشركات الخاصة التي توفر موارد اقتصادية مهمة للسوق
المحلي في جزر القُمُر. الحياة العامة في جُزر القُمُر يتكون شعب جزر القُمُر من خليط مشتركٍ من
العديد من القبائل الأصلية، والمُهاجرة الإفريقيين، والمالاجشيين، وبعض الفرنسيين، والعَرب، وغيرهم، ويهتم الشعب القمري بالتعليم
اهتماماً كبير فتنتشر العديد من المدارس، والمؤسسات التعليمية لمختلف المراحل الدراسية، كما تقدم مجالس الكُتاب
التعليم للعديد من الأطفال، والتي تساهم في جعلهم يحفظون القرآن الكريم، ويدرسون اللغات، والعلوم، وغيرها
من المواد الدراسية. تعتمد الثقافة القُمُرية على نسيج متنوع من العربية، والفرنسية، والسواحلية وهذا ما ينعكس
بشكل ملحوظ على طبيعة سكان كل جزيرة من الجزر، والذي نتجت عنه العديد من اللهجات
المحكية بين الناس، ويهتم الشعب القُمُري بالإعلام، والصّحافة؛ فيوجد تلفزيون رَسمي للدولة القُمُرية، ومجموعة من
الصحف اليومية، مثل: صحيفة البلد.

المصدر


مواضيع ذات صلة
مقالات مفيده